ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم، قالوا خيرا، للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة﴾ [النحل: 30] وهؤلاء مؤمنون، فيقال لهم: ﴿ماذا أنزل ربكم﴾ [النحل: 24] فيقولون ﴿خيرا، للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة﴾ [النحل: 30] أي آمنوا بالله وأمروا بطاعة الله، وحثوا أهل طاعة الله على الخير ودعوهم إليه "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاءون كذلك يجزي الله المتقين﴾ يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿جنات عدن﴾ [التوبة: 72] بساتين للمقام، وقد بينا اختلاف أهل التأويل في معنى عدن فيما مضى بما أغنى عن إعادته ﴿يدخلونها﴾ [الرعد: 23] يقول: يدخلون جنات
عدن وفي رفع «جنات» أوجه ثلاث: أحدها: أن يكون مرفوعا على الابتداء، والآخر: بالعائد من الذكر في قوله: «يدخلونها» ، والثالث: على أن يكون خبرا لنعم، فيكون المعنى إذا جعلت خبرا لنعم: ولنعم دار المتقين جنات عدن، ويكون «يدخلونها» في موضع حال، كما يقال: نعم الدار دار تسكنها أنت، وقد يجوز أن يكون إذا كان الكلام بهذا PageEndV14P212 التأويل «يدخلونها» من صلة «جنات عدن»