تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾ [النحل: 74] يقول: والله أيها الناس يعلم خطأ ما تمثلون وتضربون من الأمثال وصوابه، وغير ذلك من سائر الأشياء، وأنتم لا تعلمون صواب ذلك من خطئه. واختلف أهل العربية في الناصب قوله: «شيئا» فقال بعض البصريين: هو منصوب على البدل من الرزق،

وهو في معنى: لا يملكون رزقا قليلا ولا كثيرا وقال بعض الكوفيين: نصب «شيئا» بوقوع الرزق عليه، كما قال تعالى ذكره: ﴿ألم نجعل الأرض كفاتا، أحياء وأمواتا﴾ [المرسلات: 26] ، أي تكفت الأحياء والأموات، ومثله قوله تعالى ذكره: ﴿أو إطعام في يوم ذي مسغبة. يتيما ذا مقربة. أو مسكينا ذا متربة﴾ [البلد: 14] ، قال: ولو كان الرزق مع الشيء لجاز خفضه، لا يملك لكم رزق شيء من السماوات،

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٤ · ص ٣٠٦