تخطَّ إلى المحتوى

سقى قومي بني مجد وأسقى    نميرا والقبائل من هلال

فجمع اللغتين كلتيهما في معنى واحد فإذا كان ذلك كذلك، فبأية القراءتين قرأ القارئ فمصيب، غير أن أعجب القراءتين إلي قراءة ضم النون لما ذكرت من أن أكثر الكلامين عند العرب فيما كان دائما من السقي أسقى بالألف فهو يسقي، وما أسقى الله عباده من بطون الأنعام فدائم لهم غير منقطع عنهم

وأما قوله: ﴿مما في بطونه﴾ [النحل: 66] وقد ذكر الأنعام قبل ذلك، وهي جمع والهاء في البطون موحدة، فإن لأهل العربية في ذلك أقوالا، فكان بعض نحويي الكوفة يقول: النعم والأنعام شيء واحد، لأنهما جميعا جمعان، فرد الكلام في قوله: ﴿مما في بطونه﴾ [النحل: 66] إلى التذكير مرادا به معنى

النعم، إذ كان يؤدي عن الأنعام، ويستشهد لقول ذلك برجز بعض الأعراب: [البحر الرجز]

إذا رأيت أنجما من الأسد ...

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.