وقوله: ﴿ومتاعا إلى حين﴾ [النحل: 80] فإنه يعني: أنه جعل ذلك لهم بلاغا، يتبلغون ويكتفون به إلى حين آجالهم للموت كما:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿ومتاعا إلى حين﴾ [النحل: 80] فإنه يعني: زينة، يقول: «ينتفعون به إلى حين»
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ومتاعا إلى حين﴾ [النحل: 80] قال: «إلى الموت»
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: " ﴿ومتاعا إلى حين﴾ [النحل: 80] إلى أجل وبلغة "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم، كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون﴾ [النحل: 81] يقول تعالى ذكره: ومن نعمة الله عليكم أيها الناس أن جعل لكم مما خلق من الأشجار وغيرها
ظلالا تستظلون بها من شدة الحر، وهي جمع ظل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو، عن قتادة، في قوله: ﴿مما خلق ظلالا﴾ [النحل: 81] قال: «الشجر»
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " ﴿والله جعل لكم مما خلق ظلالا﴾ [النحل: 81] إي والله، من الشجر ومن غيرها "