تزعمون في الدنيا أنهم شركائي اليوم؟ ما لهم لا يحضرونكم فيدفعوا عنكم ما أنا محل بكم من العذاب، فقد كنتم تعبدونهم في الدنيا وتتولونهم، والولي ينصر وليه؟ وكانت مشاقتهم الله في أوثانهم مخالفتهم إياه في عبادتهم، كما:
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " ﴿أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم﴾ [النحل: 27] يقول: تخالفوني " وقوله: ﴿قال الذين أوتوا العلم إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين﴾ [النحل: 27] يعني: الذلة والهوان، ﴿والسوء﴾ [النحل: 27] يعني: عذاب الله على الكافرين
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء، بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون﴾ [النحل: 28] يقول تعالى ذكره: قال الذين أوتوا العلم: إن الخزي اليوم والسوء على من كفر بالله فجحد وحدانيته، ﴿الذين تتوفاهم الملائكة﴾
[النحل: 28] يقول: الذين تقبض أرواحهم الملائكة، ﴿ظالمي أنفسهم﴾ [النساء: 97] يعني: وهم على كفرهم وشركهم بالله. وقيل: إنه عنى بذلك من قتل من قريش ببدر وقد أخرج إليها كرها
حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا يعقوب بن محمد الزهري، قال: ثني سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: " كان ناس بمكة أقروا بالإسلام ولم يهاجروا، فأخرج بهم كرها إلى بدر، فقتل بعضهم، فأنزل الله PageEndV14P209 فيهم: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ [النحل: 28] "