تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ PageEndV14P398 وآتيناه في الدنيا حسنة﴾ [النحل: 122] قال: «لسان صدق» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " ﴿وآتيناه في الدنيا حسنة﴾ [النحل: 122] فليس من أهل دين إلا يتولاه ويرضاه "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين. إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه، وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون﴾ [النحل: 124] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ثم أوحينا إليك يا

محمد وقلنا لك: اتبع ملة إبراهيم الحنيفية المسلمة ﴿حنيفا﴾ [البقرة: 135] يقول: مسلما على الدين الذي كان عليه إبراهيم، بريئا من الأوثان والأنداد التي يعبدها قومك، كما كان إبراهيم تبرأ منها

وقوله: ﴿إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه﴾ [النحل: 124] يقول تعالى ذكره: ما فرض الله أيها الناس تعظيم يوم السبت إلا على الذين اختلفوا فيه، فقال بعضهم: هو أعظم الأيام، لأن الله تعالى فرغ من خلق الأشياء يوم الجمعة، ثم سبت يوم السبت. وقال آخرون: بل أعظم الأيام

يوم الأحد، لأنه اليوم الذي ابتدأ فيه PageEndV14P399 خلق الأشياء، فاختاروه وتركوا تعظيم يوم الجمعة الذي فرض الله عليهم تعظيمه واستحلوه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٤ · ص ٣٩٨