تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقرون بما تضمن من أمر الله ونهيه، ويعملون به، وعطف بالهدى على موضع «ليبين» ، لأن موضعها نصب، وإنما معنى الكلام: وما أنزلنا عليك الكتاب إلا بيانا للناس فيما اختلفوا فيه هدى ورحمة

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها، إن في ذلك لآية لقوم يسمعون﴾ [النحل: 65] يقول تعالى ذكره منبه خلقه على حججه عليهم في توحيده، وأنه لا تنبغي الألوهة إلا له، ولا تصلح العبادة لشيء سواه: أيها الناس، معبودكم الذي له

العبادة دون كل شيء، ﴿أنزل من السماء ماء﴾ [الأنعام: 99] يعني: مطرا، يقول: فأنبت بما أنزل من ذلك الماء من السماء الأرض الميتة التي لا زرع بها، ولا عشب، ولا نبت، ﴿بعد موتها﴾ [البقرة: 164] بعد ما هي ميتة لا شيء فيها. ﴿إن في ذلك لآية﴾ [البقرة: 248] يقول تعالى ذكره: إن في إحيائنا الأرض بعد موتها بما أنزلنا من السماء من ماء لدليلا واضحا وحجة قاطعة عذر من فكر فيه ﴿لقوم يسمعون﴾ [يونس: 67] يقول: لقوم يسمعون هذا القول فيتدبرونه ويعقلونه، ويطيعون الله بما دلهم عليه

القول في تأويل قوله تعالى: {وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في

بطونه من

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٤ · ص ٢٦٩