ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿ولقد جاءهم رسول منهم﴾ [النحل: 113] إي والله، يعرفون نسبه وأمره ﴿فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون﴾ [النحل: 113] ، فأخذهم الله بالجوع، والخوف، والقتل "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا، واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون﴾ يقول تعالى ذكره: فكلوا أيها الناس مما رزقكم الله من بهائم الأنعام التي أحلها لكم حلالا طيبا مذكاة غير محرمة عليكم ﴿واشكروا نعمة الله﴾ يقول: واشكروا الله
على نعمه التي أنعم بها عليكم في تحليله ما أحل لكم من ذلك، وعلى غير ذلك من نعمه ﴿إن كنتم إياه تعبدون﴾ [البقرة: 172] يقول: إن كنتم تعبدون الله، فتطيعونه فيما يأمركم وينهاكم، وكان بعضهم يقول: إنما عنى بقوله: ﴿فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا﴾ [النحل: 114] طعاما كان بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين من قومه في سني الجدب والقحط رقة عليهم، فقال الله تعالى للمشركين: فكلوا مما رزقكم الله من هذا الذي بعث به إليكم حلالا طيبا، وذلك تأويل بعيد مما يدل