ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني PageEndV14P288 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: ﴿فاسلكي سبل ربك ذللا﴾ [النحل: 69] قال: «لا يتوعر عليها مكان سلكته»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿فاسلكي سبل ربك ذللا﴾ [النحل: 69] قال: " طرقا ذللا، قال: «لا يتوعر عليها مكان سلكته» . وعلى هذا التأويل الذي تأوله مجاهد، الذلل من نعت السبل. والتأويل على قوله: ﴿فاسلكي سبل ربك ذللا﴾ [النحل: 69] الذلل لك: لا يتوعر عليك سبيل سلكتيه، ثم أسقطت الألف واللام فنصب على الحال
وقال آخرون في ذلك بما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿فاسلكي سبل ربك ذللا﴾ [النحل: 69] أي مطيعة "
حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿ذللا﴾ [النحل: 69] قال: «مطيعة»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فاسلكي سبل ربك ذللا﴾ [النحل: 69] قال: " الذلول الذي يقاد ويذهب به حيث أراد صاحبه، قال: فهم يخرجون بالنحل ينتجعون بها ويذهبون وهي تتبعهم، وقرأ: ﴿أولم يروا أنا PageEndV14P289 خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون. وذللناها لهم﴾ [يس: 72] الآية " فعلى هذا القول الذلل من نعت النحل، وكلا القولين غير بعيد من الصواب في الصحة وجهان مخرجان، غير أنا اخترنا أن يكون نعتا للسبل لأنها إليها أقرب