ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿وهم داخرون﴾ [النحل: 48] صاغرون ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " ﴿وهم داخرون﴾ [النحل: 48] أي صاغرون ". حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله. وأما توحيد اليمين في قوله: ﴿عن اليمين والشمائل﴾ [النحل: 48] فجمعها، فإن ذلك إنما جاء كذلك، لأن معنى الكلام: أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ PageEndV14P244 ظلال ما خلق من شيء عن يمينه: أي ما خلق، وشمائله، فلفظ «ما» لفظ واحد، ومعناه معنى الجمع، فقال: «عن اليمين» بمعنى: عن يمين ما خلق، ثم رجع إلى معناه في الشمائل، وكان بعض أهل العربية يقول: إنما تفعل العرب ذلك؛ لأن أكثر الكلام مواجهة الواحد الواحد، فيقال للرجل: خذ عن يمينك، قال: فكأنه إذا وحد ذهب إلى واحد من القوم، وإذا جمع فهو الذي لا مساءلة فيه، واستشهد لفعل العرب ذلك بقول الشاعر: [البحر الطويل]
بفي الشامتين الصخر إن كان هدني رزية شبلى مخدر في الضراغم
فقال: «بفي الشامتين» ، ولم يقل: " بأفواه، وقول الآخر: [البحر البسيط]
الواردون وتيم في ذرا سبإ قد عض أعناقهم جلد الجواميس
ولم يقل: جلود