ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثني عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن PageEndV11P537 ابن عباس، قوله: " ﴿ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن﴾ [التوبة: 61] يسمع من كل أحد "
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن﴾ [التوبة: 61] قال: كانوا يقولون: إنما محمد أذن لا يحدث عنا شيئا إلا هو أذن يسمع ما يقال له "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن نجيح، عن مجاهد: " ﴿ويقولون هو أذن﴾ [التوبة: 61] نقول ما شئنا، ونحلف فيصدقنا "
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " ﴿هو أذن﴾ [التوبة: 61] قال: يقولون: نقول ما شئنا، ثم نحلف له فيصدقنا ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه
وأما قوله: ﴿يؤمن بالله﴾ [البقرة: 228] فإنه يقول: يصدق بالله وحده لا شريك له. وقوله: ﴿ويؤمن للمؤمنين﴾ [التوبة: 61] يقول: ويصدق المؤمنين لا الكافرين ولا المنافقين. وهذا تكذيب من الله للمنافقين الذين قالوا: محمد أذن، يقول جل ثناؤه: إنما محمد صلى الله عليه وسلم مستمع خير، يصدق
بالله وبما جاءه من عنده، ويصدق المؤمنين لا أهل النفاق والكفر بالله. PageEndV11P538 وقيل: ﴿ويؤمن للمؤمنين﴾ [التوبة: 61] معناه: ويؤمن المؤمنين؛ لأن العرب تقول فيما ذكر لنا عنها: آمنت له وآمنته، بمعنى: صدقته، كما قيل: ﴿ردف لكم بعض الذي تستعجلون﴾ [النمل: 72] ومعناه: ردفكم. وكما قال: ﴿للذين هم لربهم يرهبون﴾ [الأعراف: 154] ومعناه: للذين هم ربهم يرهبون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل