تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم﴾ [التوبة: 61] يقول تعالى ذكره: لهؤلاء المنافقين الذين يعيبون رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقولون: هو أذن وأمثالهم من مكذبيه، والقائلين فيه الهجر والباطل، عذاب من الله موجع لهم في نار جهنم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين﴾ [التوبة: 62] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله صلى الله عليه وسلم: يحلف لكم أيها المؤمنون هؤلاء المنافقون بالله ليرضوكم فيما بلغكم عنهم من أذاهم رسول الله صلى الله عليه

وسلم، وذكرهم إياه، بالطعن عليه والعيب له، ومطابقتهم سرا أهل الكفر عليكم بالله، والأيمان الفاجرة أنهم ما فعلوا ذلك وأنهم لعلى دينكم ومعكم على من خالفكم، يبتغون بذلك رضاكم. يقول الله جل ثناؤه: ﴿والله ورسوله أحق أن يرضوه﴾ [التوبة: 62] بالتوبة والإنابة مما قالوا ونطقوا ﴿إن كانوا مؤمنين﴾ [التوبة: 62] يقول: إن كانوا مصدقين بتوحيد الله، مقرين بوعده ووعيده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٥٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ٥٣٩