يستمع الخبر ويصدق به " واختلف القراء في قراءة قوله: ﴿قل أذن خير لكم﴾ [التوبة: 61] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار: ﴿قل أذن خير لكم﴾ [التوبة: 61] بإضافة الأذن إلى الخير، يعني: قل لهم يا محمد: هو أذن خير لا أذن شر. وذكر عن الحسن البصري أنه قرأ ذلك: (قل أذن خير لكم) بتنوين أذن، ويصير خير خبرا له، بمعنى: قل من يسمع منكم أيها المنافقون ما تقولون ويصدقكم إن كان محمد كما وصفتموه من أنكر إذا آذيتموه فأنكرتم ما ذكر له عنكم من أذاكم إياه وعيبكم له سمع منكم وصدقكم، خير لكم من أن يكذبكم ولا يقبل منكم ما تقولون. ثم كذبهم فقال: بل لا يقبل إلا من المؤمنين ﴿يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين﴾ [التوبة: 61] . قال أبو جعفر: والصواب من القراءة عندي في ذلك، قراءة من قرأ: ﴿قل أذن خير لكم﴾ [التوبة: 61] بإضافة الأذن إلى الخير، وخفض الخير، يعني: قل هو أذن خير لكم، لا أذن شر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٥٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ٥٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي