تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم﴾ [التوبة: 22] يقول تعالى ذكره: ﴿خالدين فيها﴾ [البقرة: 162] ماكثين فيها، يعني في الجنات. ﴿أبدا﴾ [البقرة: 95] لا نهاية لذلك ولا حد. ﴿إن الله عنده أجر عظيم﴾ [التوبة: 22] يقول: إن الله عنده لهؤلاء المؤمنين الذين نعتهم جل ثناؤه النعت الذي ذكر في

هذه الآية أجر: ثواب على طاعتهم لربهم وأدائهم ما كلفهم من الأعمال عظيم، وذلك النعيم الذي وعدهم أن يعطيهم في الآخرة

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون﴾ [التوبة: 23] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله: لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم بطانة وأصدقاء تفشون إليهم أسراركم وتطلعونهم

على عورة الإسلام وأهله، وتؤثرون المكث بين أظهرهم على الهجرة إلى دار الإسلام. ﴿إن استحبوا الكفر على الإيمان﴾ [التوبة: 23] يقول: إن اختاروا الكفر بالله على التصديق به والإقرار بتوحيده. ﴿ومن يتولهم منكم﴾ [المائدة: 51] يقول: ومن يتخذهم منكم بطانة من دون المؤمنين، ويؤثر المقام معهم على الهجرة إلى رسول الله ودار الإسلام ﴿فأولئك هم الظالمون﴾ [البقرة: 229] يقول: فالذين يفعلون ذلك منكم هم الذين خالفوا أمر الله، فوضعوا الولاية في غير

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ٣٨٣