تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم﴾ [التوبة: 34] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله وأقروا

بوحدانية ربهم، إن كثيرا من العلماء والقراء من بني إسرائيل من اليهود والنصارى ﴿ليأكلون أموال الناس بالباطل﴾ [التوبة: 34] يقول: يأخذون الرشى في أحكامهم، ويحرفون كتاب الله، ويكتبون بأيديهم كتبا ثم يقولون: هذه من عند الله، ويأخذون بها ثمنا قليلا من سفلتهم. ﴿ويصدون عن سبيل الله﴾ [الأنفال: 47] يقول: ويمنعون من أراد الدخول في الإسلام الدخول فيه بينهم إياهم عنه. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ﴿يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل﴾ [التوبة: 34] أما الأحبار، فمن اليهود، وأما الرهبان: فمن النصارى، وأما سبيل الله: فمحمد صلى الله عليه وسلم "

القول في تأويل قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في

سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} [التوبة: 34] يقول تعالى ذكره: ﴿إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل﴾ [التوبة: 34] ويأكلها أيضا معهم ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة PageEndV11P425 ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم﴾ [التوبة: 34] يقول: بشر الكثير من الأحبار والرهبان الذين يأكلون أموال الناس بالباطل، والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله، بعذاب أليم لهم يوم القيامة موجع من الله. واختلف أهل العلم في معنى الكنز، فقال بعضهم: هو كل مال وجبت فيه الزكاة فلم تؤد زكاته. قالوا: وعنى بقوله: ﴿ولا ينفقونها في سبيل الله﴾ [التوبة: 34] ولا يؤدون زكاتها

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ٤٢٤