تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم قسما؛ إذ جاءه ابن ذي الخويصرة التميمي، فقال: اعدل يا رسول الله، فقال: «ويلك ومن يعدل إن لم أعدل؟» فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ائذن لي فأضرب عنقه، قال: " دعه، فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فينظر في قذذه فلا ينظر شيئا، ثم ينظر في نصله فلا يجد شيئا، ثم ينظر في رصافه فلا يجد شيئا، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل أسود إحدى يديه أو قال: يديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر، يخرجون على حين فترة من الناس ". قال: فنزلت: ﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات﴾ [التوبة: 58] قال أبو سعيد: أشهد أني سمعت هذا من PageEndV11P508 رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن عليا رحمة الله عليه حين قتلهم جيء بالرجل على النعت الذي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون﴾ [التوبة: 58] قال: هؤلاء المنافقون، قالوا: والله ما يعطيها محمد إلا من أحب ولا يؤثر بها إلا هواه، فأخبر الله نبيه، وأخبرهم أنه إنما جاءت من الله، وأن هذا أمر من الله ليس من محمد: ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾ [التوبة: 60] الآية "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون﴾ [التوبة: 59] يقول تعالى ذكره: ولو أن هؤلاء الذين يلمزونك يا محمد في الصدقات رضوا ما أعطاهم الله ورسوله من عطاء وقسم لهم من قسم {وقالوا

حسبنا الله} [آل عمران: 173] يقول: وقالوا: كافينا الله ﴿سيؤتينا الله من فضله ورسوله﴾ [التوبة: 59] يقول: سيعطينا الله من فضل خزائنه ورسوله من الصدقة وغيرها ﴿إنا إلى الله راغبون﴾ [التوبة: 59] يقول: وقالوا: إنا إلى الله نرغب في أن يوسع علينا من فضله، فيغنينا PageEndV11P509 عن الصدقة وغيرها من صلات الناس والحاجة إليهم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٥٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ٥٠٨