تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ [التوبة: 28] قال: إلا صاحب جزية، أو عبدا لرجل من المسلمين "

حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا حجاج، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول في هذه الآية: " ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام﴾ [التوبة: 28] إلا أن يكون عبدا أو أحدا من أهل الجزية "

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من PageEndV11P405 فضله﴾ [التوبة: 28] قال: أغناهم الله بالجزية الجارية شهرا فشهرا وعاما فعاما "

حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا عباد بن العوام، عن الحجاج، عن أبي الزبير، عن جابر: " ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ [التوبة: 28] قال: لا يقرب المسجد الحرام بعد عامه هذا مشرك ولا ذمي "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة﴾ [التوبة: 28] وذلك أن الناس قالوا: لتقطعن عنا الأسواق ولتهلكن التجارة وليذهبن ما كنا نصيب فيها من المرافق، فنزل: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله﴾ [التوبة: 28] من وجه غير ذلك ﴿إن شاء﴾ [البقرة: 70] إلى قوله: ﴿وهم صاغرون﴾ [التوبة: 29] ففي هذا عوض مما تخوفتم من قطع تلك الأسواق. فعوضهم الله بما قطع عنهم من أمر الشرك ما أعطاهم من أعناق أهل الكتاب من الجزية "

وأما قوله: ﴿إن الله عليم حكيم﴾ [التوبة: 28] فإن معناه: إن الله عليم بما حدثتكم به أنفسكم أيها المؤمنون من خوف العيلة عليها بمنع المشركين من أن يقربوا المسجد الحرام، وغير ذلك من مصالح عباده، حكيم في تدبيره إياهم وتدبير جميع خلقه

القول في تأويل قوله تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم

الآخر

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ٤٠٥