تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿إلا تنصروه﴾ [التوبة: 40] ذكر ما كان في أول شأنه حين بعثه، PageEndV11P465 يقول الله: فأنا فاعل ذلك به وناصره كما نصرته إذ ذاك وهو ثاني اثنين "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " ﴿إلا تنصروه فقد نصره الله﴾ [التوبة: 40] قال: ذكر ما كان في أول شأنه حين بعث، فالله فاعل به كذلك ناصره كما نصره إذ ذاك ﴿ثاني اثنين إذ هما في الغار﴾ [التوبة: 40] "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿إلا تنصروه فقد نصره الله﴾ [التوبة: 40] الآية، قال: فكان صاحبه أبو بكر. وأما الغار: فجبل بمكة يقال له ثور "

حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: ثني أبي، قال: ثنا أبان العطار، قال: ثنا هشام بن عروة، عن عروة، قال: «لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه، وكان لأبي بكر منيحة من غنم تروح على أهله، فأرسل أبو بكر عامر بن فهيرة في الغنم إلى ثور، وكان عامر بن فهيرة يروح بتلك الغنم على النبي صلى الله عليه وسلم بالغار في ثور، وهو الغار الذي سماه الله في القرآن»

حدثني يعقوب بن إبراهيم بن جبير الواسطي، قال: ثنا عفان، وحبان، قالا: ثنا همام، عن ثابت، عن أنس، أن أبا بكر، رضي الله عنه حدثهم قال: بينا أنا مع، رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار، وأقدام المشركين فوق رءوسنا، فقلت: يا رسول الله، لو أن PageEndV11P466 أحدهم رفع قدمه أبصرنا، فقال: «يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما»

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، قال: «مكث أبو بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار ثلاثا»

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري: " ﴿إذ هما في الغار﴾ [التوبة: 40] قال: في الجبل الذي يسمى ثورا، مكث فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ثلاث ليال "

حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبيه: أن أبا بكر الصديق، رحمة الله تعالى عليه حين خطب قال: «أيكم يقرأ سورة التوبة؟» قال رجل: أنا، قال: اقرأ، فلما بلغ: ﴿إذ يقول لصاحبه لا تحزن﴾ [التوبة: 40] بكى أبو بكر وقال: «أنا والله صاحبه»

القول في تأويل قوله تعالى: {فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم

تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم} [التوبة: 40] PageEndV11P467 يقول تعالى ذكره: فأنزل الله طمأنينته وسكونه على رسوله وقد قيل: على أبي بكر ﴿وأيده بجنود لم تروها﴾ [التوبة: 40] يقول: وقواه بجنود من عنده من الملائكة لم تروها أنتم. ﴿وجعل كلمة الذين كفروا﴾ [التوبة: 40] وهي كلمة الشرك ﴿السفلى﴾ [التوبة: 40] لأنها قهرت وأذلت وأبطلها الله تعالى ومحق أهلها، وكل مقهور ومغلوب فهو أسفل من الغالب والغالب هو الأعلى. ﴿وكلمة الله هي العليا﴾ [التوبة: 40] يقول: ودين الله وتوحيده وقول لا إله إلا الله، وهي كلمته العليا على الشرك وأهله الغالبة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٤٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ٤٦٦