ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ثم ذكر قول قريش: إنا أهل الحرم، وسقاة الحاج، وعمار هذا البيت، ولا أحد أفضل منا، فقال: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ [التوبة: 18] . أي إن عمارتكم ليست على ذلك، إنما يعمر مساجد الله: أي من عمرها بحقها. ﴿من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله﴾ [التوبة: 18] فأولئك عمارها. ﴿فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين﴾ وعسى من الله حق "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ [التوبة: 19] وهذا توبيخ من الله تعالى ذكره لقوم افتخروا بالسقاية وسدانة البيت، فأعلمهم جل ثناؤه أن الفخر
في الإيمان بالله واليوم الآخر والجهاد في سبيله لا في الذي افتخروا به من السدانة والسقاية. وبذلك جاءت الآثار وتأويل أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٣٧٧