تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن جريج: وأخبرنا زياد بن سعد، عن محمد بن زيد بن مهاجر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع، وباعا بباع، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه» قالوا: ومن هم يا رسول الله، أهل الكتاب؟ قال: «فمه؟»

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال أبو سعيد الخدري: " إنه قال: فمن؟ "

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن PageEndV11P553 الحسن: " ﴿فاستمتعوا بخلاقهم﴾ [التوبة: 69] قال: بدينهم "

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حذركم أن تحدثوا في الإسلام حدثا» وقد علم أنه سيفعل ذلك أقوام من هذه الأمة، فقال الله في ذلك: ﴿فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا﴾ [التوبة: 69] وإنما حسبوا أن لا يقع بهم من الفتنة ما وقع ببني إسرائيل قبلهم، وإن الفتنة عائدة كما بدت

وأما قوله: ﴿أولئك حبطت أعمالهم﴾ [التوبة: 17] فإن معناه: هؤلاء الذين قالوا إنما كنا نخوض ونلعب، وفعلوا في ذلك فعل الهالكين من الأمم قبلهم. ﴿حبطت أعمالهم﴾ [البقرة: 217] يقول: ذهبت أعمالهم باطلا، فلا ثواب لها إلا النار؛ لأنها كانت فيما يسخط الله ويكرهه. ﴿وأولئك هم الخاسرون﴾ [التوبة: 69] يقول:

وأولئك هم المغبونون صفقتهم ببيعهم نعيم الآخرة بخلاقهم من الدنيا اليسير الزهيد

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وأصحاب مدين والمؤتفكات أتتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ [التوبة: 70] يقول تعالى ذكره: ألم يأت هؤلاء المنافقين الذين يسرون الكفر بالله، وينهون

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٥٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ٥٥٣