واحدتها: خيرة، كما قال الشاعر: [البحر الكامل]
ولقد طعنت مجامع الربلات ربلات هند خيرة الملكات
والخيرة من كل شيء: الفاضلة. ﴿وأولئك هم المفلحون﴾ [البقرة: 5] يقول: وأولئك هم المخلدون في الجنات الباقون فيها الفائزون بها
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم﴾ يقول تعالى ذكره: أعد الله لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم وللذين آمنوا معه جنات، وهي البساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار. ﴿خالدين فيها﴾ [البقرة: 162] يقول: لابثين فيها، لا
يموتون فيها، ولا يظعنون عنها. ﴿ذلك الفوز العظيم﴾ [المائدة: 119] يقول: ذلك النجاء العظيم والحظ الجزيل
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم﴾ [التوبة: 90] يقول تعالى ذكره: ﴿وجاء﴾ [الأعراف: 113] رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم﴾ [التوبة: 90] في التخلف. ﴿وقعد﴾ [التوبة: 90] عن المجيء إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم والجهاد معه ﴿الذين كذبوا الله ورسوله﴾ [التوبة: 90] وقالوا الكذب، واعتذروا بالباطل منهم. يقول تعالى ذكره: سيصيب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٦١٩