ويصدقه. وهو من قولهم: رجل أذنة مثل فعلة: إذا كان يسرع الاستماع والقبول، كما يقال: هو يقن ويقن: إذا كان ذا يقين بكل ما حدث. وأصله من أذن له يأذن: إذا استمع له، ومنه الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن» ، ومنه قول عدي بن زيد: [البحر الرمل]
أيها القلب تعلل بددن إن همي في سماع وأذن
وذكر أن هذه الآية نزلت في نبتل بن الحارث
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ذكر الله عيبهم، يعني المنافقين وأذاهم للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ﴿ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن﴾ [التوبة: 61] الآية، وكان الذي يقول تلك المقالة فيما بلغني نبتل بن الحارث أخو بني عمرو بن عوف، وفيه نزلت هذه الآية، وذلك أنه قال: إنما محمد أذن، من حدثه شيئا صدقه، يقول الله: ﴿قل أذن خير لكم﴾ [التوبة: 61] أي