تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شاكرا عليما} (النساء: 147) فنسأله تعالى أن يوفقنا للشكر على الآلاء (ما وفقنا

للصبر على البلاء) فإن الشكر مقام عزيز؛ لأن من شأن الإنسان أن تبطره النعمة

ويشغله الغرور بها عن الشكر عليها، ولذلك قال تعالى: ﴿وقليل من عبادي الشكور﴾ (سبأ: 13) .

الشكر هو: معرفة النعمة للمنعم تعالى والثناء عليها وصرفها في إقامة

سننه وموافقة حكمته وموجبات محبته، ومن شكر الله شكر من أحسن العمل من

عباده، فقد روى أحمد وأبو داود وابن حبان من حديث أبي هريرة رضي الله

تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لا يشكر الله من لا يشكر

الناس) لهذا نشكر لأولئك الأفاضل الذين انتدبوا للدعوة إلى المنار والسعي في نشره

عملهم، ونعرف لهم فضلهم، ونشكر أيضا للمشتركين الكرام الذين يؤدون الحقوق

في أوقاتها وفاءهم، ونعترف بالسبق بالفضل، لقوم سبقوا بالبذل؛ فأدوا قيمة

الاشتراك عن السنة الخامسة قبل دخولها حتى إننا لم نقبل ذلك من بعضهم إلا بعد الإلحاح منهم والإصرار.

ونرجو من سائر المشتركين الفضلاء أن يبادروا إلى حسن الأداء، فإنه من

يشكر له، خير ممن يصبر عليه، ونحمد الله تعالى أن أكثر قراء المنار، من

المصطفين الأخيار فمنهم العلماء الفضلاء، والأمراء والوزراء، والقضاة

المقسطون، والمحامون البارعون، ونظار المدارس وأساتذتها، والأذكياء النابغون

من تلامذتها، وذوو الشهامة من الضباط المصريين، ونعد الجميع بأننا سنبذل

الجهد في زيادة الفوائد، وتحرير المسائل، والبحث عن أقرب الوسائل لنهضة

المسلمين، ومنفعة جميع الشرقيين، بل نرجوا أن يكون عملنا خدمة للناس أجمعين.

ونسأل الله أن يحفظنا من عثرة القلم، وزلة القدم، وأن يلهمنا السداد،

ويوفقنا للصواب، وأن ينصر سلطاننا، وينير برهاننا، ويحقق آمالنا، ويحسن

مآلنا، فهو نعم المولى ونعم النصير، بيده الخير وهو على كل شيء قدير.

... ... ... ... ... ... ... ... صاحب المنار ومحرره

... ... ... ... ... ... ... ... ... محمد رشيدرضا

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٥ · الصفحة ٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٥ · ص ٢