الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
الطاعون في الكاب والمسلمون
كتب إلينا من الكاب أن الطاعون قد فتك بالناس فتكا ذريعا، لا سيما في
الجهة الجنوبية، وأن رجال الصحة من الإنكليز قد أساءوا معاملة المسلمين،
وصاروا يدمرون على بيوتهم لأخذ المرضى بالقوة، ويأخذون عن كل مريض 30
أو 40 جنيها، ويحرقون جميع متاع البيت حتى الكراسي، ويمنعونهم من تجهيز
الموتى ودفنهم على الطريقة الإسلامية، وقد أرسل إلينا قطعة من جريدة إنكليزية
ملخص ما فيها أنه اجتمعت لجنة من المسلمين والإنكليز للبحث في ذلك رئيسها
المسلم الحاج محمد طالب، وأن اللجنة أقرت الحكومة الإنكليزية على عملها بأنه
غير مخالف للدين؛ ولكن المسلمين هناك ناقمون على محمد طالب هذا، وكتب
إلينا أنه احتج على جواز شق بطون المسلمين بأن جبريل شق بطن النبي صلى الله
عليه وسلم، فإن كان هذا صحيحا فالرجل مجنون لا يعول على قوله، والظاهر أن
سبب الشكوى هو سوء معاملة صغار المأمورين للمسلمين، فعسى أن يلتفت كبارهم
إلى تلافي ذلك.
سكتنا عن (شبهات المسيحيين) ؛ لأن السائل جاءنا وأقنعناه بالقول.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>