تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانوا أقل وفاء منهم في السنين الماضية. والاعتذار بالعسرة كان في هذا العام تكأة

أهل المطل في أكثر المعاملات كما علمنا ممن هم أوسع اختبارا منا، وكذلك أهل

تونس كانوا أشد تقصيرا في هذا العام على أنهم لم يقعوا في عسرة كعسرة أهل

مصر، على أن مصر في عسرتها أغنى وأقنى وأيسر من تونس وغيرها من بلاد

المسلمين زادها الله يسرا ووفقها للشكر عليه باستعماله فيما يزيدها علما وارتقاء.

وقد كان تجدد المشتركين كثيرا أيضا ولكننا لم نجب إلا من أرسلوا القيمة

سلفا إلا أفرادا أتوا إلينا بضمان بعض أصدقائنا على ما اشترطنا.

دعوة المنار

والانتقاد عليه

أما دعوة المنار فلم تلق في هذا العام مقاومة شديدة؛ ولكن بعض الجرائد

حملت علينا حملة منكرة في أول العام لأننا كتبنا بعض مقالات في الجريدة التي

أنشأها بعض السروات. وكان الغرض من الحملة تنفيرنا من مساعدة الجريدة التي

يقاومون سياستها، ولم يتعرض الكاتبون إلى الانتقاد على المنار أو الرد على

مسائله؛ وإنما كان جلها نبزا بالألقاب كلقب (الخليفة الكاذب) يعنون خليفة الأستاذ

الإمام. وكتب فريد أفندي وجدي أربع مقالات في جريدة اللواء يحرك فيها الأضغان

الجنسية الوطنية على صاحب المنار لأنه غير مصري المولد، وقد عرف القراء

سبب ذلك ولم نر له إلا التأثير الحسن في قراء المنار على ما لنزغات الجنسية من

سوء التأثير وحل الرابطة الإسلامية، وهذه النزغة هي العقبة الكؤود في طريق

الدين بمصر؛ وقانا الله شرها وكفى البلاد أمرها. وكتب الشيخ أحمد المنوفي من

الهند انتقادا على المنار وصاحبه، ثم رجع عن رأيه ذلك كما رأيت في هذا الجزء

وسنشير في فاتحة الجزء الآتي إلى موقف الإصلاح في مصر الآن.

هذا وإننا نختم صفحات الجزء بمثل ما دعونا إليه في فاتحته من وجوب نقد

ما يراه أهل العلم خطأ في المنار، والدعوة إلى ما يرونه من الصواب فيه والتعاون

على هذه الخدمة، والله الموفق وله الحمد على كل حال.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ٤٢٤