تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غالبا يترجم مقالات المنار الأغر في جريدته.

والغرض من هذا الإطناب تذكار حضرتكم إن كنتم تعرفون ذكاء الملك

وتعريفكم إياه إن لم تكونوا تعرفون، وهاهو ذكاء الملك توفي أيضا في شهر

رمضان الماضي ومضى إلى جانب أستاذيه السيد جمال الدين الأفغاني

والأستاذ الإمام محمد عبده أفاض الله عليهم جميعا شآبيب الغفران، وبما أني

كنت من تلامذة الفقيد ومن خواص أصدقائه كتب إلي من طهران نجله جناب

ميرزا محمد علي خان الملقب بلقب أبيه ذكاء الملك، وطلب مني أن أكتب إلى

حضرتكم وأستدعي منكم أن تكتبوا - إن استصوبتم ذلك - بضع أسطر في

المنار الأغر في الإعلام بوفاة رجل مسلم من أعظم كتاب اللغة الفارسية

وشعرائها في هذا القرن الأخير ونبذ يسير في ترجمة حاله. والأمر إليكم

فانظروا ماذا تأمرون. وكان المأسوف عليه من أخص أصدقاء المرحوم السيد

جمال الدين الأفغاني ومن أعظم رجال الإصلاح ومن أكبر أركان النهضة

السياسية الأخيرة في بلاد إيران؛ فقد كان قلمه يخلب الألباب ويسحر العقول

بما آتاه الله من النفوذ والتأثير. وأصابته صدمات شديدة من أول شبيبته إلى آخر

وفاته بسبب شدة حرصه على الإصلاح وكتابته المقالات الغراء في حث

الحكومة على إدخال النظامات العصرية في إدارات الدولة وتحريض العلماء على

نفض الأيدي من التقاليد الجامدة والتعاليم القديمة والمباحث اللفظية الضئيلة والتأسي

بأمثال السيد جمال الدين الأفغاني، والأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده وحضرة

العلامة السيد محمد رشيد رضا منشئ المنار الأغر وأمثالهم، وأرسلت طيه جريدة

من جرائد طهران الإسلامية تتضمن ترجمة حياة الفقيد، وفي الختام اقبلوا

يا حضرة العلامة فائق احترامي وخالص سلامي.

... ... ... ... ... ... ... ميرزا محمد قزويني ... ... ...

... ... ... ... ... العضو بدار الترجمة الهمايوني بطهران

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ٤٢٠