تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض أرباب المجلات وخطبوا أيضا بما يناسب. وقبيل منتصف الليل انصرف

المدعوون داعين لصاحب المنار ومجلته ومثنين على مروءة صاحب الدعوة ووفائه

ومتواعدين أن يجتمعوا في خلال هذا الشتاء اجتماعات أخرى للبحث فيما ينفع البلاد

ويرقي شأن العلم فيها.

وجاء في جريدة مصر في غد يوم الاحتفال ما نصه:

الاحتفال الأدبي الكبير

دعا حضرة الأصولي الفاضل عزتلو إسماعيل بك عاصم المحامي الشهير

مساء أمس إلى حفلة أدبية أقامها في منزله بالعباسية لحضرات أصحاب المجلات

العلمية الأدبية لمناسبة دخول مجلة المنار في سنتها العاشرة وتمهيدا لموالاة هذه

الاجتماعات الأدبية لتكون واسطة في زيادة التآلف والتعارف بين جماعة المشتغلين

بالصحافة. فلبي دعوته جميع أصحاب هذه المجلات إلا واحدا أو اثنين اعتذرا عن

عدم الحضور لأسباب قسرية، فكان عدد الحاضرين منهم لا يقل عن العشرين وكلهم

من كبار رجال الصحافة المشهورين، وهم أصحاب المقتطف والهلال والمفتاح

والمنار والمقتبس ومجلة سركيس والهدى وحكمت ومرآة العلوم ومجلة الاجتهاد

التركية.

ولما انتظم عقد اجتماعهم أخذوا يتبادلون عبارات التحية والمودة ويتباحثون في

ما يرقي شأن مهنتهم ويعلي مكانتها، ثم دعاهم حضرة المحتفل الفاضل إلى قاعة

الطعام التي كانت في أبهى زخرفها وزينتها، حيث اجتمعوا حول مائدة فاخرة على

الطراز الأوربي، فتناولوا ما لذ وطاب. ثم انبرى الخطباء منهم وهم

حضرات إسماعيل بك عاصم والدكتور يعقوب صروف وفارس نمر صاحبا المقتطف

وتوفيق أفندي عزوز صاحب مجلة المفتاح والسيد أفندي محمد صاحب مجلة الهدى

والمجلة المدرسية فتكلموا بما يناسب المقام، فهنأوا المحتفل به على تقدم مجلته

وارتقائها وأثنوا على حضرة إسماعيل بك عاصم الذي كان واسطة عقد هذا الاجتماع

وتمنوا جميعا أن تكثر بينهم مثل هذه الاجتماعات الأدبية المفيدة. ثم نهض حضرة

الشيخ رشيد رضا صاحب مجلة المنار فأثنى على المحتفلين به جميعا وأظهر لهم

خجله من احتفائهم به وإكرامهم له عن غير جدارة واستحقاق بعبارات كلها في منتهى

البلاغة وحسن التعبير. ومن ثم انصرف الجميع وكلهم ألسنة تلهج بالشكر والثناء

على صاحب هذه الحفلة بعد أن قرروا إعادة مثل هذا الاحتفال الصحافي مرة في كل

شهر لما ينجم عن ذلك من الفائدة والنفع.

وجاء في المقطم الذي صدر في غد يوم الاحتفال ما نصه:

أولم حضرة الخطيب الشهير والأصولي الفاضل إسماعيل بك عاصم مساء

أمس وليمة فاخرة في منزله بالعباسية لحضرات أصحاب المجلات العلمية والأدبية في

هذه العاصمة - احتفالا بدخول مجلة المنار الغراء في سنتها العاشرة ومد لهم مائدة

مزدانة بالأثمار من دمشق الشام وحلب وبيروت ولبنان وأدار الندل - هو

بضمتين خادم الدعوة - عليها ما لذ وطاب من الطعام المتعدد الألوان , ولما انتهى

المدعوون من العشاء وقف سعادة الفاضل صاحب الدعوة وسط جمع كله من رجال

العلم وأرباب القلم، وخطب عليهم خطبة غراء رنانة نشرناها برمتها في هذا العدد

ليطلع القراء الكرام عليها , ثم وقف حضرة العالم الفاضل السيد رشيد رضا

المحتفل به ورد على تلك الخطبة ردا كله اتضاع واحتشام بكلام قل ودل ووقع في

النفس وقعا حسنا، وتلاه آخرون من المدعوين فخطبوا في مدح المحتفل والمحتفل به

وأظهروا فوائد مجلة المنار وشهدوا بالفضل لصاحبها المفضال.

ثم اتفق المدعوون على أن يجتمعوا للأنس والسمر وتوثيق عرى المودة

والصداقة مرارا في هذا الشتاء ويبحثوا في غضون ذلك عن أحسن الطرق التي

تتجه مساعيهم فيها لخير الجمهور ونفع أهل القطر.

وجاء في جريدة المنبر الصادرة في 27 شوال ما نصه:

فاتنا أن نشير إلى الاجتماع الأدبي الذي عقده في منزله مساء الخميس الماضي

حضرة صاحب العزة إسماعيل بك عاصم المحامي الشهير، احتفالا بإتمام مجلة المنار

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ٣٤٨