تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي تصدر في الشهر العربي مرتين، قيمة الاشتراك فيها أربعة فرنكات في

قطري الجزائر وتونس وفي جميع بلاد فرنسا وخمسة فرنكات في سائر

الممالك وقد كتب عليها (مجلة إسلامية أدبية إخبارية) ، ولكن لم يكتب عليها

اسم منشئها، ولا مديرها، ولا محررها، والعبرة عند المحققين بالقول لا بالقائل،

وإننا قد سررنا بهذه المجلة، ونسأل الله - تعالى - أن يجعلها نافعة للمسلمين،

وحجة على الذين يعتقدون في هذه البلاد وغيرها أن حكومة الجزائر تضرب بين

مسلمي الجزائر وبين العلم والدين حجبا لا تخرق؛ إذ لا حجة أقوى من العمل

المشهود، والأمر الموجود، كما نبهنا على ذلك فيما مضى. وإننا نعتقد أنه لا

سبيل إلى التآلف بين فرنسا وبين المسلمين إلا هذه السبيل، فعسى الله أن يوفق

بين الحكام والمحكومين لهم بما فيه الخير، والمصلحة للإنسانية.

***

(شوراي عثماني)

جريدة سياسية أصدرتها في القاهرة جمعية الشورى العثمانية، التي

تكلمنا عنها في آخر المجلد التاسع؛ لتكون لسانها الناطق بدعوتها، ولذلك جعلتها

بأشهراللغات التي يعرفها قراء العثمانيين: وهي التركية والعربية في الأكثروالفرنسية

والأرمنية والرومية أحيانا؛ أي: إن كل عدد منها يكتب بعدة لغات وقيمة الاشتراك

فيها عشرة فرنكات أو أربعون قرشا مصريا، وقد رأيناها أقرب إلى الاعتدال من

سائر ما رأينا من جرائد أحرار الترك، وطلاب الإصلاح ونرجو أن تلتزم الاعتدال

دائما؛ لأنه أقوى تأثيرا وأكثر نصيرا، هذا وإن الاشتراك في هذه الجريدة والسعي

في نشرها، يعد خدمة للدولة العلية، وللأمة العثمانية، لا لشخص معين؛ لأن ما

يأتي من الجريدة ينفق على الجمعية، وجميع أعضاء الجمعية ومحرري الجريدة

يبذلون المال مع الوقت في هذه السبيل.

***

(جريدة الأخبار)

كان الشيخ يوسف الخازن أنشأ منذ بضع سنين جريدة سياسية سماها

(الأخبار) ، نشرت زمنا، وطويت زمنا، وقد عاد صاحبها إلى نشرها في هذه

الأيام، فسر بذلك العارفون بمكانة الخازن في هذا العمل، واستعداده الغريزي الذي

ارتقت به التجارب؛ وحرية قلمه في التعبير عن رأيه، وقد اختار أن ينشرها في

الصباح، فنتمنى له أحسن الفوز والنجاح.

***

(الجريدة)

كنا ذكرنا في الجزء السادس من المجلد التاسع (ص 477) خبر تأسيس

شركة من وجهاء القطر؛ لإنشاء جريدة يومية، وأنهم اختاروا أن يسموها

(الجريدة) ، وأن بعض أصحاب الصحف أرجفوا بهذه الجريدة، وأساؤوا الظن

بها من حيث نحسنه، ويسرنا أن ننوه بصدورها في أول جزء من هذه السنة،

مصدقة لظننا، مكذبة لظنون المرجفين، يسرنا أن نذكر في جزء واحد خبر

ظهور مشروعين عظيمين، كان شيخنا الأستاذ الإمام روح الله روحه متوجها

إلى القيام بهما في آخر حياته، وقد علم القارئ أنهما مدرسة القضاة الشرعيين

وهذه (الجريدة) .

صدر العدد الأول منها في 24 المحرم (19 مارث) ، والشمس مقبلة

على برج الحمل، والأرض تستقبل الربيع الذي هو خير الفصول وأبهجها،

فكان ذلك فألا بأن (الجريدة) ستكون عنوان حياة أدبية بهيجة، كما تتجدد

نشأة الحياة لكل حي في هذا الفصل البهيج. وقد اتفق اجتماع شهر المحرم

بشهر مارث لأول مرة من تاريخ الهجرة الشريفة في عام 13، وفيه أمر أبو

بكر بعد استشارة الصحابة - عليهم الرضوان - بجمع القرآن في مصحف واحد

وفي ذلك ما فيه من الحياة الدينية والدنيوية فهذا فأل آخر روحاني، أحسن من

ذلك الفأل الطبيعي. وإن شئت أن أزيدك فكاهة تاريخية أخرى، أذكرك بأن

عمرو بن العاص بنى مسجده وهو أول مسجد أسس في مصر في 23 المحرم،

وهو اليوم الذي وضعت فيه الجريدة في المطبعة، وإن صدرت في اليوم

الثاني.

افتتح العدد الأول من الجريدة بفاتحة بليغة لمديرها أحمد لطفي بك السيد

قال فيها:

ولقد اختلف القوم في أمر الجريدة منذ وضع مشروعها، وقدر بعضهم

لها مذهبا ما لهم به من علم إلا اتباع الظن {ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ٣٠