الناس بتنسكه، والعالم يغرهم بتهتكه. والله أعلم اه.
أقول: يجب أن يكون المعلم مربيا وقوام التربية بالقدرة، فإذا كان المعلم لعلوم
الدنيا أو الدين سيئ الأخلاق فاسد الآداب، فإنه يفسد نفوس تلاميذه بالفعل، وما
يقوله لهم من النصائح يكون عندهم من الأقوال التي يقصد بها الغش والرياء،
فالجهل بها خير لهم من معرفتها.
((يتبع بمقال تال))
-----------------
<span class="footnote">
(1) هي جمع وظيفة وهو استعمال مولد، وأصل الوظيفة من الشيء ما يقدر له في كل يوم من رزق أو طعام أو شراب أو علف للدواب، ذكره في لسان العرب، وقال: وظفه توظيفا ألزمها إياه (أي الوظيفة) وقد وظفت له توظيفا: على الصبي كل يوم حفظ آيات من كتاب الله عز وجل اه، فإطلاق أهل العصر الوظيفة على أعمال الحكومة له وجه وجيه.
(2) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان من حديث أبي هريرة، وليس فيه كلمة (للولد) ، ولفظ أبي داود (إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم) إلخ، وفي سنده من تكلم فيه.
(3) قال العراقي في الحديث: لم أجده إلا من حديث الحسن مرسلا، وهو ضعيف، رواه ابن شاهين، قال شارح الإحياء وجدت بخط الداودي ما نصه، ولفظ ابن شاهين (ولو منع الناس فت الشوك، لقالوا فيه الند) وفي معناه حديث آخر.
(4) هذان حديثان أوردهما في سياق واحد، أما الأول فذكر في الجامع الصغير وفي كنوز الحقائق من حديث عائشة بلفظ (أنزلوا الناس منازلهم) ، معزوا في الأول إلى مسلم وأبي داود، وفي الثاني إلى مسلم فقط، وعزوه إلى مسلم سهو من السيوطي والمناوي، فإن مسلما لم يخرجه في صحيحه، وإنما ذكره في مقدمته بغير إسناد وغير جزم؛ إذ قال (ويذكر عن عائشة) وأما أبو داود فقد أخرجه في الأدب من سننه، ورواه كثيرون، فمنهم من تكلم في سنده؛ كقول أبي داود إن ميمون بن شبيب لم يدرك عائشة، ومنهم من صححه كالحاكم وابن خزيمة، وقال السخاوي حديث حسن ورواه بعضهم عنها بلفظ (أمرنا رسول صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم) وورد بألفاظ أخرى، وأما الثاني: فقد روي في الجزء الثاني من حديث ابن الشخير عن ابن عمر مرفوعا بلفظ (أمرنا معاشر الأنبياء أن نكلم الناس على قدر عقولهم) كذا قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء والحافظ السخاوي في كتابه الجواهر والدرر، وفي معناه حديث (حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله) رواه الديلمي في مسند الفردوس عن علي مرفوعا، وهو في البخاري موقوف، ووضع السيوطي في الجامع الصغير بجانبه علامة الحسن.
(5) ذكر المصنف هذا الحديث في باب قبل هذا الباب بلفظ (ما حدث أحدكم قوما بحديث لا يفهمونه إلا كان فتنة عليهم) ونقل شارح الكتاب عن الحافظ العراقي أنه قال: أخرجه العقيلي في الضعفاء، وابن السني وابو نعيم في رياضة المتعلمين من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف ولمسلم في مقدمة صحيحه موقوفا على ابن مسعود نحوه اه قال الشارح: ولفظ حديث ابن عباس: (ما أنت محدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان على بعضهم فتنة) .
(6) قال الحافظ العراقي: أخرجه ابن ماجه من حديث أبي سعيد، ولفظه عند السيوطي في الجامع الكبير (من كتم علما مما ينفع الله به الناس في أمور الدين، ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار) اه أقول وفي الجامع الصغير من حديث ابن مسعود عند ابن عدي: (من كتم علما عن أهله، ألجم يوم القيامة لجاما من نار) وهو ضعيف.
(7) العبارة مقتبسة من حديث رواه أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه.</span></span>
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">