تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض ما به من الأبيات اختياري) .

يعرف المرء باختيار وجمع ... ودليلي على الأديب اختياره

ونقول: إنه ليس فيه شيء من الابتكار، وهاك هذا النموذج مما فيه من

المنظوم والمنثور، وهو ما قاله في أول قسم الاستعطاف بعد أبيات لغيره.

(مهما في التجني علي أفرطت، وأذقتني بصدك الهوان، فروحي لمودتك

أوهبت، يا إنسان كل إنسان) .

لله أشكو غرامي ... وما أعاني وألقى

قطعت حبل ودادي ... ولم أخن لك حقا

وبي تبدلت غيري ... فالله خير وأبقى

لكن.. عهدي بجميل خصالك، وقوفي على سبب هجرانك.

لئن كان بالسلوان عني عواذلي ... لكم حدثوا والله قد كذبوا بما

عن الحب والعهد القديم وودكم ... وحق الهوى ما ضل صاحبكم وما

لمهجتي الشجو أورثت، ولعيني السهد وهبت، وإلى الأرق بعثت، وللبي قد

روعت.

فزاد اشتياقي وقل اصطباري ... ولم أستطع في هواك الهجوع

فؤادي أسرت قيادي ملكت ... أما آن عفوك عن صادق

سميع مطيع مشوق ولوع

حذار العذول كتمت وجدي ... يا خير مأمول عدمت رشدي

فمن علي يرد الجواب ... وحقك إني به لقنوع

دامت لك علياك، ولا أعدمني الله محياك والسلام) اه.

ولا يحسبن القارئ: أننا تعمدنا نشر أدنى ما في الكتاب بعد البحث عنه، بل

هذا من أحسنه، فإن أساء بنا الظن، أوردنا له أبياتا كتب بها إلى صديق آخر،

وهي:

أيا من فاق أهل العصر طرا ... بما أبداه من شرف الطباع

أسأت إليك فاستوحشت مني ... وأبدلت التواصل بانقطاع

فصرت أقارع الأهوال ضنكا ... وأنتف شعر رأسي من مجاعي

وأصرخ في (الشوارع والحواري) ... بأصوات كأصوات الضباع

وأزري دمع عيني فوق خدي ... ومن أسفي أعض على صباعي

ولما أن رأت عيناي موتي ... وأن الروح مني في النزاع

أتيت إليك معترفا بذنبي ... ورجلي فوق كتفي بانخضاع

أؤمل فيك أنك تعف عني ... لأنك بحر جود ذو اتساع

فألقني بفضلك ثدي عفو ... لأشفي القلب منه بالرضاع

هكذا جاءت هذه الأبيات في الكتاب، فلا تظن أن مطبعتنا حرفت فيها أو

صحفت.

ههنا يقول القارئ: ما بال المنار أطال فى الكلام على هذا الكتاب، وخالف

عادته في مثله، وأنا أقول له: إن السبب في ذلك التعريف بمكانة كتاب كتب

مصنفه في أوله؛ أنه ورد إليه 26 تقريظا له من أكابر العلماء وأفاضل الشعراء،

وذكر منها تقريظا للشيخ سليم البشري الذي هو شيخ المالكية اليوم، وكان شيخ

الأزهر بالأمس يشهد فيه للكتاب بأنه مفيد ونافع.

وتقريظا للشيخ محمد بخيت الحنفي المشهور، يقول فيه: (وبعد، فقد اطلعت

على كتاب مطمح الفصحاء، بل مرتع البلغاء، فوجدت من بحور الأدب درر

منظومة في سلوك الذهب، تزري بقلائد العقيان في نحور الحسان، كيف لا، وقد

حوى من النثر أغلاه، ومن الشعر أعلاه، فجزا (كذا) الله مؤلفه أحسن الجزاء،

وأكثر من أمثاله النبلاء، وجمل به وجه هذا الزمن، ونفع بمؤلفه الأمة والوطن

آمين) .

وقد كان حظه من كبر الجرائد كحظه من أكابر العلماء، فإن جريدة المؤيد

قرظته تقريظا؛ جعلته في منتهى البلاغة.. أفيلام المنار بعد هذا كله؛ أن أطال القول فيه.

***

(نخب من مبتكرات مكسيم غوركي)

مكسيم غوركي من كتاب الأمة الروسية، قد اشتهر بما كتب من المقالات

والرسائل في الإصلاح السياسي والاجتماعي، وله أسلوب رشيق، وكثيرا ما يبرز

المعاني في قوالب الوقائع. وقد اختار سليم أفندي قبعين. وهو من أدباء السوريين

العارفين باللغة الروسية؛ أربع مقالات لهذا الكاتب وترجمها بالعربية وطبعها،

فبلغت صفحاتها ثمانين صفحة ونيفا. عنوان المقالة الأولى: (الملك الرافع اللواء)

وعنوان الثانية: (أحد ملوك الجمهورية) ، وعنوان الثالثة: (فرنسا الجميلة) ،

وعنوان الرابعة: (اليهود) وثمن هذه النخب 3 قروش صحيحة.

***

(غرائب الأسرار - جاسوس الألزاس)

غرائب الأسرار: قصة مؤلفة من أجزاء، ترجم الجزء الأول منها؛ واسمه

(جاسوس الألزاس) حسن أفندي موسى (ضابط بالاستيداع) . فأما وقائع الجزء

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ٢٣١