تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني بعض الوثنيين؟ ولم لم يشر إلى ذلك؟ وماذا يقول في مثل جعل الخلافة في

قريش، وفي أحكام شهادة غير المسلم على المسلم في الشريعة الإسلامية؟

وهل الشريعة الإسلامية خاصة عنده بالمؤمنين بها، أم يحكم بها بين غير

المؤمنين بها؟ وإذا قال بالثاني، فهل أخوة المؤمنين لبعضهم البعض تقتضي

مساواتهم لغيرهم ممن يحكم بها أم لا؟ فإن اعترف بأنها لا تقتضي ذلك فيكف يتم

قوله؟

إن رأيه في ارتقاء الشريعة ووصولها إلى أوج الكمال إنما يصح في

القوانين الوضعية التي ترتقي بارتقاء الواضعين لها في أممهم وفي أنفسهم. وأما

الشريعة الإسلامية فإنها قواعد وأحكام أنزلها الله كاملة؛ لأجل أن يكون ارتقاء

الناس تابعا لها، فكان كمال المؤمنين باتباعهم لها، ولم يكن كمالها هي تابعا لكمالهم.

هذا ما رأينا أن ننبه عليه، ونختم الكلام ببيان أن سبب هذا الخطأ وأمثاله

فيما يكتبه محمد فريد أفندي وجدي من المباحث الإسلامية؛ هو عدم تلقيه علوم

الدين عن أحد من العارفين به، فعسى أن يحمله ما يرى من انتقاد كلامه في الدين

على مدارسة المهم من علومه، والله الموفق.

((يتبع بمقال تال))

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ١٦٣