تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسير الأمثال، به عرفه البعيدون من الشعراء والكتاب، لا بتوارد الخواطر كما يقع

الحافر على الحافر، ولا بوحي من آحاد متواطئين إلى جماعات غير متعارفين، إذ

لا سبيل إلى التواطؤ، ولا ذلك الاعتقاد والشعور مما يكون بالتوارد.

يدور الكلام في تلك التآبين والتعازي والمراثي على أربعة أقطاب: (1)

بيان الاعتقاد الذي تتبعه الآمال، و (2) تمثيل الشعور، و (3) ذكر الأعمال،

و (4) تخيلات الشعر، وإن هي تخللت النثر، وإنما يأتي توارد الخواطر في هذا

القسم الآخر، كقولهم: لو كان يفدى لفديناه بكذا، وإن الحياة بعده أسى وأذى، وإنه

كان بحرا في الجود والعلم، وطودا في الثبات والحلم. فأما ما هو من قبيل الأعمال

أو من إثبات الأخلاق والخصال، فهو مما لا يكاد يتفق فيه خاطران، فكيف تتفق

فيه خواطر الزرافات والوجدان.

ترى في هذا السفر أقوالا للأفريقي والأسيوي، والأمريكي (المقيم في أمريكا)

والأوربي، ولك أن تقول للعربي والتركي والفارسي والملاوي والإفرنجي والبربري

وإن شئت قلت للمسلم السني والشيعي وللنصراني واليهودي تتفق هذه الأقوال في

معان يجزم كل من رآها أنها ناشئة عن اعتقاد سببه انتشار فضل الرجل في جميع

الأقطار والبلاد، حتى كان جديرا بقول الشاعر:

وسار مسير الشمس في كل بلدة ... وهب هبوب الريح في البر والبحر

هذا ما يؤخذ مما نشر في هذا الكتاب، وإليك كلمات مما قاله بعض

المشهورين في هذا الباب، منها ما قيل في حياته، ومنها ما قيل بعد مماته.

(ثم قلنا بعد أن أوردنا كلمات كبيرة فيه لبعض المشهورين كمختار باشا ورياض باشا

كانت نشرت في المنار) .

هذا بعض ما سمعنا وما روينا، على أن الأمة لما تعرف كنه من فقدنا، كما

يقول العقلاء المنصفون، وسيثبت الزمان حقيقة ما يقولون، فائتونا بعالم نحرير،

أو ملك أو أمير، اعترفت له الأمم بهذا الفضل الكبير.

ينقسم هذا الجزء إلى أقسام:

(الأول) : أقوال الجرائد العربية وفيه فصول: (1) للجرائد اليومية

المصرية، و (2) للجرائد الأسبوعية، و (3) للمجلات، و (4) للجرائد

التونسية، و (5) للجرائد السورية في أمريكا الشمالية والجنوبية. أما جرائد سورية

في سورية فقد منعت من تأبين الإمام، بل من ذكر خبر موته بأمر من السلطان (وهو

من ص 9 إلى150) .

(القسم الثاني) : أقوال الجرائد الإفرنجية، وفيه فصلان: (1) للجرائد

التي تصدر في القطر المصري وقد ترجمنا أكثرها، و (2) للجرائد التي تصدر

في أوربا، ولم يصل إلينا إلا قليل منها (وهو من ص 151-184) .

(القسم الثالث) : أقوال الجرائد التركية والفارسية، ولا تركية إلا ما يصدر

في مصر؛ لأنها هي الحرية بما لها من الحرية بإظهار شعور فضلاء الترك،

واعتقادهم بفضل هذا الإمام العظيم دون التي في بلادها (من ص185-198) .

وقد فاتنا ما كتبت الجرائد الهندية؛ إذ لم يتيسر لنا جمعها وترجمتها في مصر

وكنا رغبنا إلى عظيم من عظماء مسلمي الهند، وأعلمهم بقيمة الإمام، وأشدهم له

حبا، بأن يترجم لنا أهم ما كتبته جرائدهم؛ فحالت الموانع - من مرض وسفر -

دون إتحافنا بما كان يحب من ذلك.

(القسم الرابع) : نموذج من تأبين بعض العلماء والفضلاء، كان نشر بعضه

في الجرائد (من ص 199-235) بعد الوعد به.

(القسم الخامس) : ما قيل في حفلة التأبين والرثاء عن القبر (236-

274) .

(القسم السادس) : التعازي: وهي نموذج مما كتب بعض المصريين

الذين كانوا خارج مصر ونموذجا مما كتب المسلمون من سائر الأقطار (من ص

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ١٢٧