تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 110 - (...) حدثنا نصر بن على الجهضمى، حدثنا أبو أسامة، سمعت الأعمش يقول: سمعت عدى بن ثابت يقول: حدثنا سليمان بن صرد قال: استب رجلان عند النبى صلى الله عليه وسلم؛ فجعل أحدهما يغضب ويحمر وجهه، فنظر إليه النبى صلى الله عليه وسلم فقال: " إنى لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "، فقام إلى الرجل رجل ممن سمع النبى صلى الله عليه وسلم فقال: أتدرى ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آنفا؟ قال: " إنى لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "، فقال له الرجل: أمجنونا ترانى؟.

(...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، بهذا الإسناد.

العكس، أى الذى يفعل به ذلك كثيرا يضحك به ويستهزأ به ويخدع.

قوله فى الذى [رآه] (¬1) غضب: " إنى لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ": فيه أن الغضب فى غير الله من نزغ الشيطان، وما يحمل عليه من موافقته هوى النفس وطبعها المركب فيها، وأن الاستعاذة من الشيطان كفته وسكن غضبه. وقول الآخر: " هل ترى فى من جنون " كلام من لم يفقه فى دين الله، وظن أنه لا يستعاذ من الشيطان إلا من المس، ولم يعلم أن الغضب من أوائل مسه؛ ولهذا يخرج به عن صورته وخلقه، ويحفه بقبح الحركات والكلام والأفعال، حتى يزين له إفساد ماله، وتمزيق ثيابه، وكسر ما حوله من آنية، وقتل من نازعه أو غضب عليه، أو إفساده أو الحلف والنذر على الانتفاع به، ولعله كان من جفاة الأعراب أو ممن لم يخلص إيمانه من المنافقين.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٨٥