تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ومال بعض المتأخرين منهم إلى المنع من ذلك، ولم ير خبر الواحد عائدا عن الواحد بخبر إطلاق التسمية على الله - سبحانه.

والأصل فى قبول خبر الواحد [والعمل به إجماع الصحابة - رضى الله عنهم - وما فهم عنهم فى المسائل منقولة عنهم استعمال خبر الواحد] (¬1) فيها، فكان من أجاز قبول خبر الواحد فى تسمية الله - سبحانه -[فهم من مسالك الصحابة قبولهم ذلك فى مثل هذا، ومن منع منه لم يفهم من مسالكهم قبول مثل هذا] (¬2)، ولا يثبت الإجماع عنده على قبوله ملحق ما لم يقم عليه دليل. فقوله فى هذا الحديث: " إن الله رفيق " أنه لم يرد فى الشريعة بإطلاقه، سواء هذا جرى على ما أصلته لك هاهنا من الاختلاف، ويحتمل أن يكون رفيق بعبد صفة فعل، وهو ما يخلقه الله - تعالى - من الرفق لعباده، كأحد التأويلين فى تسميته لطيف أنه بمعنى ملطف. وإلى هذا مال بعض أصحابنا. وقال بعضهم: يحتمل أن يريد: أنه ليس بعجول. وهذا يقارب معنى الحلم.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٦٦