# 77 - (2593) حدثنا حرملة بن يحيى التجيبى، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنى حيوة، حدثنى ابن الهاد، عن أبى بكر بن حزم، عن عمرة - يعنى بنت عبد الرحمن - عن عائشة - زوج النبى صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يا عائشة، إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف، وما لا يعطى على ما سواه ".
78 - (2594) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبرى، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن المقدام - وهو ابن شريح بن هانئ - عن أبيه، عن عائشة - زوج النبى صلى الله عليه وسلم - عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " إن الرفق لا يكون فى شىء إلا زانه، ولا ينزع من شىء إلا شانه ".
79 - (...) حدثناه محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت المقدام بن شريح بن هانئ، بهذا الإسناد. وزاد فى الحديث: ركبت عائشة بعيرا. فكانت فيه صعوبة، فجعلت تردده. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عليك بالرفق ". ثم ذكر بمثله.
أبو عبد الله بن عيسى: عبد الرحمن بن زياد، والأول الصواب. وعبد الواحد ذكره البخارى والحاكم، قد اتفقا عليه، وهو أبو بشر العبدى.
وقوله فى هذا الحديث: " إن الله رفيق يحب الرفق "، قال الإمام: البارى - سبحانه وتعالى - لا يوصف إلا بما سمى به نفسه، أو سماه به رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أجمعت الأمة عليه. قال الشيخ أبو الحسن الأشعرى: أو على معنى وما لم يرد فيه إذن فى إطلاقه، ولا ورد فيه منع ولم يستحل وصف البارى تعالى به، ففيه اختلاف، هل يبقى على حكم العقل لا يوصف بتحليل ولا تحريم، أو يمتنع لقوله تعالى: ﴿ولله الأسماء الحسنى﴾ (¬1) فأثبت كون أسمائه حسنى، ولا حسن إلا ما ورد الشرع به.
وبين المتأخرين من الأصوليين اختلاف - أيضا - فى تسمية البارى - سبحانه - بما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة أخبار الآحاد، فقال بعض المتأخرين من حذاق الأشعرية: يجوز أن يسمى بذلك؛ لأن خبر الواحد عنده يقتضى العمل، وهذا [عنده] (¬2) من باب العمليات، لكن يمنع من استعمال الأقيسة الشرعية، وإن كانت يعمل بها فى المسائل الفقهية.