# أجل، إني أوعك كما يوعك رجلان منكم ". قال: فقلت: ذلك أن لك أجرين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أجل "، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه، إلا حط الله به سيئاته، كما تحط الشجرة ورقها ".
وليس فى حديث زهير فمسسته بيدى.
(...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية. ح وحدثنى محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس ويحيى بن عبد الملك بن أبى غنية، كلهم عن الأعمش، بإسناد جرير. نحو حديثه. وزاد فى حديث أبى معاوية. قال: " نعم، والذى نفسى بيده ما على الأرض مسلم ".
46 - (2572) حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن جرير. قال زهير: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: دخل شباب من قريش على عائشة، وهى بمنى وهم يضحكون. فقالت: ما يضحككم؟ قالوا: فلان خر على طنب فسطاط، فكادت عنقه أو عينه أن تذهب. فقالت: لا تضحكوا، فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها، إلا كتبت له بها درجة، ومحيت عنه بها خطيئة ".
لهم الخير، ويعظم لهم به الأجر، ويستخرج منهم حالات الصبر والرضى [والشكر والتسليم، والتوكل والتفويض، والتضرع والدعاء، إعظاما لأجرهم] (¬1) وتوفية لثوابهم [وتأكيدا] (¬2) لتصابرهم فى رحمة الممتحنين، والشفقة على المبتلين، ويذكره به عن دونهم، وموعظة لمن ليس فى درجتهم ليتأسوا بهم ويقتدوا برضاهم وصبرهم. ومحو السيئات التى سلفت منهم، لاسيما لمن اجترأ الصغائر على الأنبياء.
وقول عائشة للذين ضحكوا من الذى سقط: " لا تضحكوا ": الضحك فى (¬3) مثل هذا غير مستحسن ولا مباح، إلا أن يكون من غلبة مما طبع عليه البشر. وأما قصدا ففيه شماتة بالمسلم وسخرية بمصابه، والمؤمنون إنما وصفهم الله بالرحمة والتراحم بينهم ومن خلقهم الشفقة بعضهم لبعض.