تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يحدث عن أبيه، عن أبى هريرة؛ أن رجلا قال: يا رسول الله، إن لى قرابة، أصلهم ويقطعونى، وأحسن إليهم ويسيئون إلى، وأحلم عنهم ويجهلون على. فقال: " لئن كنت كما قلت، فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم، ما دمت على ذلك ".

يسقيهم الرماد [أى] (¬1) الحار. سفهم من السفوف. كذا ضبطنا هذا الحرف عن شيوخنا، وفى بعض نسخ مسلم القديمة: " كأنما يسقيهم الماء "، وهو خطأ وتصحيف لا معنى له. والمل: التراب المحمى الذى يدفن فيه الخبز وهو المل أيضا. وقيل: المل: الجمر.

وروى فى غير هذا الحرف: " كأنما يسفيهم " بالفاء، أى يرمى فى وجوههم ذلك، يريد: أنك بإحسانك إليهم تخزيهم وتحقرهم فى أنفسهم، [وتبلى قلوبهم برؤيتهم حسن فعلك معهم، وقبح مكافأتهم، فهم من الخزى عند أنفسهم] (¬2) عند ذلك كمن يرمى فى وجهه التراب والرماد المحمى. ونكاية القلوب كمن سقا الجمر أو الرماد المحمى، أو أن ذلك الذى يأكلونه من رفدك وإحسانك كمن يأكل ذلك ويحرق به أحشاءه.

وقوله: " ولا يزال معك ظهير من الله عليهم ": أى معين وكاف لأذاهم.

وقوله: " وأحلم عنهم ويجهلون ": أى يسبوننى. والجهل: القبح من القول فى مثل هذا.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٢٢