تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قال ابن أبى عمر: قال سفيان: يعنى قاطع رحم.

19 - (...) حدثنى عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعى، حدثنا جويرية، عن مالك، عن الزهرى؛ أن محمد بن جبير بن مطعم أخبره؛ أن أباه أخبره؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يدخل الجنة قاطع رحم ".

(...) حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهرى، بهذا الإسناد، مثله. وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

به، أو قيام ملك من ملائكة الله تعالى وتشبثه بالعرش وكلامه عنها ذلك الكلام بأمر الله تعالى.

وأما قوله: " لا يدخل الجنة قاطع رحم " فمعناه: أمرا ما أن جازاه الله وعاقبه، كما جاء فى غير حديث فى أصحاب الذنوب حتى يعاقبوا عليها إما بدخول النار أولا، [وإما] (¬1) بإمساكه مع أصحاب الأعراف، أو بطول حسابه ومناقشته على ذلك، والسابقون وأصحاب الجنة يتنعمون حينئذ، أو يكون فعل ذلك [مستحلا، كما] (¬2) قيل فى غير ذلك من قاتل النفس، وغيره من المذنبين.

وقوله: " من وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته ": الصلة: العطف والحنان والرحمة. وصلة الله لعباده رحمته لهم وعطفه بإحسانه، ونعمه عليهم، أو صلته له بأهل ملكوته، والرفيق الأعلى، وقربه منهم جل اسمه بعظيم منزلته عنده، وشرح صدره لمعرفته.

ولا خلاف أن صلة الرحم واجبة على الجملة، وقطعها (¬3) كبيرة. والأحاديث فى هذا الباب من منعه الجنة يشهد لذلك، ولكن الصلة درجات، بعضها [فوق] (¬4) بعض، وأدناها ترك المهاجرة.

وصلتها ولو بالسلام كما قال - عليه الصلاة والسلام. وهذا بحكم القدرة على الصلة وحاجتها إليها، فمنها ما يتعين ويلزم، ومنها ما يستحب ويرغب فيه، وليس من لم يبلغ أقصى الصلة يسمى قاطعا، ولا من قصر عما ينبغى له ويقدر عليه يسمى واصلا.

واختلف في حد الرحم التى يجب صلتها، فقال بعض أهل العلم: هى كل رحم محرمية مما لو كان أحدهما ذكرا حرم عليه [نكاح (¬5) الآخر، فعلى هذا لا يجب فى بنى

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٢٠