تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكر، وأنا ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وولى أبى بكر، فرأيتمانى كاذبا آثما غادرا خائنا. والله يعلم إنى لصادق بار راشد تابع للحق، فوليتها. ثم جئتنى أنت وهذا، وأنتما جميع، وأمركما واحد، فقلتما: ادفعها إلينا. فقلت: إن شئتم دفعتها إليكما، على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذى كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخذتماها بذلك. قال: أكذلك؟ قالا: نعم. قال: ثم جئتمانى لأقضى بينكما. ولا، والله، لا أقضى بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما عنها فرداها إلى.

أبو بكر فى منعه فدك. قال: أظلمك؟ قال نعم. قال: فمن بعده؟ قال: عمر. قال: أظلمك؟ قال نعم. وقال فى عثمان مثل ذلك، وسأله عن على: أظلمك؟ فسكت الرجل، فأغلظ له السفاح. هكذا حكى ابن الأعرابى أو نحوا منه.

قال القاضى: قطع مسلم هذا الحديث عند قوله: " فإن عجزتما عنها فرداها على " زاد البخارى: " فأنا أكفيكماها " (¬1) فلم يكملا الحديث. وقد ذكر مسلم بعد هذا - أيضا - زيادة، قال: فدفعها عمر إلى على وعباس - رضى الله عنهم - فغلبه عليها على، أى على القيام بها. وقد خرجه بتمامه أبو بكر البرقانى فى صحيحه، قال: فغلب على عليها العباس، فكانت بيد على، ثم كانت بيد حسن بن على، ثم بيد حسين بن على، ثم بيد على بن الحسين، ثم بيد الحسن بن الحسين، ثم بيد زيد بن الحسن، ثم بيد عبد الله بن الحسن، ثم تولاها بنو العباس. وقد ذكر البخارى فى بعض هذا كما تقدم إلى قوله: ثم بيد حسين بن على ثم قال: ثم بيد على بن حسين وحسين بن حسن. كذا قال ولم يزد. وقد بين مسلم - أيضا - أن الذى دفع لهما عمر - رضى الله عنه - إنما هى صدقات النبى صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله تعالى عليه بالمدينة، يعنى بنى النضير ومخيريق (¬2) وغيره لك مما امسكه لنوائب المسلمين.

وقد تأول قوله: إن طلب فاطمة - رضى الله عنها - ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحتمل أنها تأولت الحديث إن كان بلغها فيما له بال ويختص بالأصول من الأموال، فهى

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٨٠