(...) وحدثنا أحمد بن يوسف الأزدى السلمى، حدثنا النضر بن محمد، عن عكرمة بن عمار، بهذا.
وقوله: " فما زلت أرميهم وأعقر بهم،: ورواه بعضهم: " أزد بهم " بفتح الهمزة، ومعناه: أرميهم. وكذا روايتنا فيه. ورواه بعضهم هنا: " أرميهم " والرادى: الرامى، رديت الحجر: رميته، والمرداة: الحجارة، والأشبه فى الأول: " أرميهم "؛ لأنه إنما أخبر عن رميه بالقوس. ومعنى قوله: " وأعقر بهم ": أى أعقر خيل فوارسهم، وكذلك قوله بعد: " فعقر بعبد الرحمن ": أى قتل فرسه، ويقال: عقر به: إذا عرقت دابته. و" يتضحون ": فسره فى الحديث: " يتغدون ". و " يقرون ": يضافون. أخبر النبى صلى الله عليه وسلم بوصولهم إلى بلادهم وفوتهم الطلب، وأنهم يقرون هناك، ونطعمهم من فى أولهم. وذكر بعضهم أنه يروى: " يقرون " بفتح الياء، أى يضيفون غيرهم، وأن سبب هذه الفعلة الحميدة ترك أتباعهم ورعا بهم، وهذا بعيد جدا من مقصد الحديث. والقرن: جبل صغير منفرد منقطع من جبل كبير.
وقوله: " فحليتهم منه ": يريد الماء، كذا روايتنا فيه غير مهموز مشدد الام بحاء مهملة، أى طردتهم عنه، كما فسره فى الحديث نفسه: " أجليتهم عنه ". وأصله الهمز، فسهل هنا، وجاء مهموزا بعد هذا فى الحديث نفسه. ونغض الكتف: العظم الرقيق على طرفها، سمى بذلك لكثرة تحركه، وهو الناغض أيضا.
وقوله: " وأردوا فرسين ": كذا رواية الكافة فيه بالدال المهملة ورواه بعضهم بالمعجمة، وكلاهما متقارب المعنى. فبالمعجمة معناه: خلفوا، والردى: الضعيف من كل شىء. وبالمهملة فمعناه: أهلكوهما وأتعبوهما حتى أسقطوهما وتركوهما، ومنه: المتردية. وأردت الخيل الفارس: أسقطته. ومذقة اللبن: القليل منه الممزوج بالماء. والمذق ما مزج منه الماء. والسطيحة: إناء من جلود، سطح بعضها على بعض.
وقوله فى خبر الذى سابقه: " فطفرت ": أى قفزت وعدوت وجريت.
وقوله: " فربطت عليه شرفا أو شرفين أستبقى نفسى " بفتح الفاء، أى حبست عليه قليلا لأروح نفسى، ولا يقطع البهر وطول الجرى نفسى. والشرف: ما ارتفع من الأرض. والشد: الجرى.
وقوله: " يخطر بسيفه ": أى يرفعه مرة ويضعه أخرى، [وقد تقدم معنى قول على: " أنا الذى سمتنى أمى حيدرة "] (¬1).