ابن جعفر، أخبرنا شعبة عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " اللهم، إن العيش عيش الآخرة " قال شعبة: أو قال -:
" اللهم لا عيش إلا عيش الآخره ... فأكرم الأنصار والمهاجره "
129 - (...) وحدثنا يحيى بن يحيى وشيبان بن فروخ - قال يحيى: أخبرنا. وقال شيبان: حدثنا عبد الوارث - عن أبى التياح، حدثنا أنس بن مالك قال: كانوا يرتجزون، ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم وهم يقولون:
اللهم لا خير إلاخير الآخره ... فانصر الأنصار والمهاجره
وفى حديث شيبان بدل " فانصر ": " فاغفر ".
130 - (...) حدثنى محمد بن حاتم حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابث، عن أنس؛ أن أصحاب محمد كانوا يقولون يوم الخندق:
نحن الذين بايعوا محمدا ... على الإسلام ما بقينا أبدا
أو قال: على الجهاد. شك حماد. والنبى صلى الله عليه وسلم يقول:
" اللهم إن الخير خير الآخره ... فاغفر للأنصار والمهاجره "
قال القاضى: وفى حفر الخندق وعمل النبى صلى الله عليه وسلم، جواز على التحصن والاستخفاء من العدو بما قدر عليه من الخنادق والأسوار وغيرها، وعمل الفضلاء والصالحين فيه؛ لأن ذلك كله من التعاون على البر وتاسى غيره به من الناس. وجواز الارتجاز فى مثل هذا. وهذا الرجز وإن كان كثيرا فليس من قول النبى صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم قبل أنه من قول عامر، والآخر من قول الأنصار، مع أنه فى كثير من الروايات فى قول النبى صلى الله عليه وسلم بغير الوزن فى بعض الأجزاء.