تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه. قال: فلما قفلوا قال سلمة - وهو آخذ بيدى - قال: فلما رآنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ساكتا قال: " مالك؟ ". قلت له: فداك أبى وأمى، زعموا أن عامرا حبط عمله. قال: " من قاله؟ ". قلت: فلان وفلان وأسيد بن حضير الأنصارى. فقال: " كذب من قاله، إن له لأجران " وجمع بين إصبعيه " إنه لجاهد مجاهد، قل عربى مشى بها مثله "، وخالف قتيبة محمدا فى الحديث فى حرفين. وفى رواية ابن عباد: وألق سكينة علينا.

124 - (...) وحدثنى أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس عن ابن شهاب، أخبرنى عبد الرحمن - ونسبه غير ابن وهب، فقال: ابن عبد الله بن كعب بن

وقوله: " لجاهد مجاهد " بكسر الهاء فيهما وضم الميم والدال وتنوينها فى الحرفين، كذا لأكثر شيوخنا. وعند ابن أبى جعفر: لجاهد مجاهد بفتح الهاء فى الأول، وفتح الميم وكسر الهاء من الثانى، وفتح الدال فيهما. وكذا - أيضا - عند بعض رواة البخارى (¬1)، والأول الصواب ووجه الكلام. وكذا جاء فى الحديث الآخر بعده: " مات جاهدا مجاهدا " قال ابن دريد: يقال: رجل جاهد مثل ضارب، اسم فاعل، أى جاد فى أمره (¬2).

قال القاضى: وكرر اللفظين للمبالغة. وقال ابن الأنبارى: العرب إذا بالغت فى الكلام اشتقت من اللفظ الأول لفظة على غير بنائها [و] (¬3) زيادة فى التوكيد، ثم أتبعوها إعرابها فقالوا: جاد مجد، وليل لائل، وشعر شاعر، وقد يكون قوله: " جاهد " أى جاد مبالغ فى سبيل الخير والبر وإعلاء كلمة الإسلام مجاهد عداه.

وقوله: " قل عربى مشى بها مثله ": كذا للرواة بفتح الميم، وللفارس: " مشابها " بضم الميم وتنوين الهاء، وكذا رواه المروزى فى البخارى (¬4). قال الأصيلى: وكذا قرأه لنا، ووجه هذه الرواية بعيد، والأول أشبه. والهاء فى " بها " عائدة على الحرب، أى فيها. وقد وقع فى البخارى (¬5) - أيضا -: " نشأ بها " أى شب وكبر، يحتمل أن يريد الحرب - أيضا - أو بلاد العرب، وهى أوجه الروايات.

قال الإمام: خرج مسلم فى غزوة خيبر: حدثنا أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس عن ابن شهاب قال: أخبرنى عبد الرحمن - قال مسلم: ونسبه غير ابن وهب فقال: ابن عبد الله بن كعب بن مالك أن سلمة بن الأكوع قال: " لما كان يوم خيبر ".

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ١٨٤