تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

123 - (1802) حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد - واللفظ لابن عباد - قالا: حدثنا حاتم - وهو ابن إسماعيل - عن يزيد بن أبى عبيد، مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة بن الأكوع، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فتسيرنا ليلا. فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع: ألا تسمعنا من هنياتك؟ وكان عامر رجلا شاعرا، فنزل يحدو بالقوم يقول:

اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا

فاغفر فداء لك ما اقتفينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا

وألقين سكينة علينا ... إنا إذا صيح بنا أتينا

وبالصياح عولوا علينا

وقوله: " [ألا تسمعنا] (¬1) من هنياتك ": أى من أراجيزك. والهنة تقع على كل شىء. وفيه جواز سماع الأراجيز والشعر وقول ذلك، إذا لم يكن فيه ما ينكر من الهجر وذكر الحرام والهجر من القول كما جاء فى الحديث: " الشعر كلام، فحسنه حسن، وقبيحه قبيح " (¬2).

وقوله: " فنزل يحدو بالقوم ": فيه جواز الحداء فى الأسفار؛ لأن فيه تحريكا لنفوس الدواب، وتنشيطا لها ولمن معها على قطع الطريق.

وقوله:

اللهم لولا أنت ما اهتدينا

كذا الرواية، وصوابه فى الوزن: لاهم أو تالله أو والله لولا الله، كما جاء فى الحديث الآخر:

والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا

فاغفر فداء لك ما اقتفينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا

وألقين سكينة علينا ... إنا إذا أصيح بنا أتينا

بالتاء باثنتين فوقها، وفى رواية السجزى بالباء بواحدة، وكلاهما صحيح، أى أبينا الفرار، والآخر: أى أتينا أعداءنا وتقدمنا إليهم ولم نهب صياحهم وجعجعتهم.

وقوله: " إن الملأ قد بغوا علينا ": الملأ: الأشراف مقصور مهموز ومهملة هنا للوزن،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ١٨١