# فطرحته عنه، ثم أقبلت عليهم تشتمهم، فلما قضى النبى صلى الله عليه وسلم صلاته رفع صوته ثم دعا عليهم، وكان إذا دعا، دعا ثلاثا، وإذا سأل، سأل ثلاثا. ثم قال: " اللهم، عليك بقريش " ثلاث مرات. فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك، وخافوا دعوته. ثم قال: " اللهم، عليك بأبى جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عقبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبى معيط " - وذكر السابع ولم أحفظه - فوالذى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، لقد رأيت الذين سمى صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب، قليب بدر.
قال أبو إسحاق: الوليد بن عقبة صلى الله عليه وسلم فى هذا الحديث.
108 - (...) حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق يحدث عن عمرو ابن ميمون، عن عبد الله، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد، وحوله ناس من قريش، إذ جاء عقبة بن أبى معيط بسلا جزور، فقذفه على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يرفع رأسه. فجاءت فاطمة فأخذته عن ظهره، ودعت على من صنع ذلك. فقال: " اللهم، عليك
الوليد بن عقبة: كذا وقع فى جميع نسخ مسلم الواصلة إلينا، وفى أصول جميع شيوخنا. وصوابه: " عتبة " بالتاء، وكذا هو فى صحيح البخارى (¬1). وقد نبه عليه مسلم آخر الحديث، أو ابن أبى سفيان، وقال: " الوليد بن أبى عقبة غلط في هذا الحديث "، وقد جاء فى بعض الروايات للسجزى: " عتبة " على الصواب، وهو إصلاح لا شك فيه لاعتذار مسلم عنه، أو رواية ابن سفيان لاختلاف الشيوخ في كلامه من هو؟ وأن مسلما إنما سمعه من شيخه عقبة.
والوليد بن عقبة هو ابن أبى معيط، ولم يكن في هذا الحين مولود، أو كان طفلا صغيرا. وقد أتى به النبى صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ليمسح على رأسه وهو صبى، وقال بعضهم: قد ناهز الاحتلام.
وقوله: " ونسيت السابع ولم أحفظه ": ذكر أبو بكر البرقانى فى صحيحه هذا السابع، وسماه عمارة بن الوليد. وكذا ذكره البخارى (¬2) - أيضا - فى الصحيح. اعترض بعضهم ذكر عمارة بن الوليد فى هذا الحديث لقوله آخره: " لقد رأيت الذين سمى صرعى