تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مكانهن من حائطه.

قال ابن شهاب: وكان من شأن أم أيمن، أم أسامة بن زيد؛ أيها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب، وكانت من الحبشة. فلما ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد ما توفى أبوه، فكانت أم أيمن تحضنه، حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعتقها، ثم أنكحها زيد بن حارثة، ثم توفيت بعد ما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر.

71 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وحامد بن عمر البكراوى ومحمد بن عبد الأعلى القيسى، كلهم عن المعتمر - واللفظ لابن أبى شيبة - حدثنا معتمر بن سليمان التيمى، عن أبيه، عن أنس؛ أن رجلا - وقال حامد وابن عبد الأعلى: أن الرجل - كان يجعل للنبى صلى الله عليه وسلم النخلات من أرضه حتى فتحت عليه قريظة والنضير، فجعل - بعد ذلك - يرد عليه ما كان أعطاه.

قال أنس: وإن أهلى أمرونى أن آتى النبى صلى الله عليه وسلم، فأسأله ما كان أهله أعطوه أو بعضه -

قريظة والنضير " (¬1). وقد جاء فى الحديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم قال للأنصار لما فتح الله - سبحانه - قريظة والنضير: " إن شئتم قسمتم أموال بنى النضير بينكم [وبينهم] (¬2)، وأقمتم على مواساتكم المهاجرين فى ثماركم، وإن شئتم أعطيتها المهاجرين دونكم، وقطعتم عنهم ما كنتم تعطونهم " فقالوا: أعطهم دوننا ونقيم على مواساتهم. فأعطاها النبى صلى الله عليه وسلم للمهاجرين، ورد الأنصار منائحهم واستغنوا عنها (¬3). وليس فى هذا حجة فى الرجوع فى الهبة؛ لأنها لم تكن هبة أصول، إنما كانت هبة منافع وميراث غير مؤبدة يصح استرجاعها فى كل وقت. والمنائح: العطايا.

كانت أم أيمن وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب من الحبشة، وذكر تزويجها زيد بن حارثة. وكذا ذكره الواقدى أنها حبشية، يبين ما ذكرنا أنها كانت سوداء، وأن لها خرج

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ١١٢