83.21-27
﴿ يشهده المقربون ﴾ يحضرونه فيحفظونه، أو يشهدون على ما فيه يوم القيامة.
﴿ إن الأبرار لفى نعيم على الأرائك ﴾ على الأسرة في الحجال. ﴿ ينظرون ﴾ إلى ما يسرده من النعم والمتفرجات.
﴿ تعرف فى وجوههم نضرة النعيم ﴾ بهجة التنعم وبريقه، وقرأ يعقوب «تعرف»على البناء للمفعول و «نضرة» بالرفع.
﴿ يسقون من رحيق ﴾ شراب خالص. ﴿ مختوم ختمه مسك ﴾ أي مختوم أوانيه بالمسك مكان الطين، ولعله تمثيل لنفاسته، أو الذي له ختام أي مقطع هو رائحة المسك، وقرأ الكسائي «خاتمة» بفتح التاء أي ما يختم به ويقطع. ﴿ وفى ذلك ﴾ يعني الرحيق أو النعيم. ﴿ فليتنافس المتنفسون ﴾ فليرتغب المرتغبون.
﴿ ومزاجه من تسنيم ﴾ علم لعين بعينها سميت تسنيما لارتفاع مكانها أو رفعة شرابها.
83.28-36
﴿ عينا يشرب بها المقربون ﴾ فإنهم يشربونها صرفا لأنهم لم يشتغلوا بغير الله، وتمزج لسائر أهل الجنة وانتصاب ﴿ عينا ﴾ على المدح أو الحال ﴿ من تسنيم ﴾ والكلام في الباء كما في
يشرب بها عباد الله
[الإنسان: 6] ﴿ إن الذين أجرموا ﴾ يعني رؤساء قريش. ﴿ كانوا من الذين ءامنوا يضحكون ﴾ كانوا يستهزئون بفقراء المؤمنين.
﴿ وإذا مروا بهم يتغامزون ﴾ يغمز بعضهم بعضا ويشيرون بأعينهم.
﴿ وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين ﴾ متلذذين بالسخرية منهم، وقرأ حفص «فكهين» }.
وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون } وإذا رأوا المؤمنين نسبوهم إلى الضلال.
﴿ وما أرسلوا عليهم ﴾ على المؤمنين. ﴿ حفظين ﴾ يحفظون عليهم أعمالهم ويشهدون برشدهم وضلالهم.
﴿ فاليوم الذين ءامنوا من الكفار يضحكون ﴾ حين يرونهم أذلاء مغلوبين في النار. وقيل يفتح لهم باب إلى الجنة فيقال لهم اخرجوا إليها، فإذا وصلوا أغلق دونهم فيضحك المؤمنون منهم.
﴿ على الأرائك ينظرون ﴾ حال من ﴿ يضحكون ﴾.
﴿ هل ثوب الكفار ﴾ أي هل أثيبوا. ﴿ ما كانوا يفعلون ﴾ وقرأ حمزة والكسائي بادغام اللام في الثاء.
عن النبي صلى الله عليه وسلم
" من قرأ سورة المطففين سقاه الله من الرحيق المختوم يوم القيامة ".