تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

76.26-27

﴿ ومن اليل فاسجد له ﴾ وبعض الليل فصل له تعالى، ولعل المراد به صلاة المغرب والعشاء وتقديم الظرف لما في صلاة الليل من مزيد الكلفة والخلوص. ﴿ وسبحه ليلا طويلا ﴾ وتهجد له طائفة طويلة من الليل.

﴿ إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم ﴾ أمامهم أو خلف ظهورهم. ﴿ يوما ثقيلا ﴾ شديدا مستعار من الثقل الباهظ للحامل، وهو كالتعليل لما أمر به ونهى عنه.

76.28-31

﴿ نحن خلقنهم وشددنا أسرهم ﴾ وأحكمنا ربط مفاصلهم بالأعصاب. ﴿ وإذا شئنا بدلنا أمثلهم تبديلا ﴾ وإذا شئنا أهلكناهم و ﴿ بدلنا أمثلهم تبديلا ﴾ في الخلقة، وشدة الأسر يعني النشأة الثانية ولذلك جيء ب ﴿ إذا ﴾ أو بدلنا غيرهم ممن يطيع ﴿ وإذا ﴾ لتحقق القدرة وقوة الداعية.

﴿ إن هذه تذكرة ﴾ الإشارة إلى السورة أو الآيات القريبة، ﴿ فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ﴾ تقرب إليه بالطاعة.

﴿ وما تشاءون إلا أن يشاء الله ﴾ وما تشاءون ذلك إلا وقت أن يشاء الله مشيئتكم، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر «يشاءون » بالياء. ﴿ إن الله كان عليما ﴾ بما يستأهل كل أحد. ﴿ حكيما ﴾ لا يشاء إلا ما تقتضيه حكمته.

﴿ يدخل من يشاء فى رحمته ﴾ بالهداية والتوفيق للطاعة. ﴿ والظلمين أعد لهم عذابا أليما ﴾ نصب ﴿ الظلمين ﴾ بفعل يفسره ﴿ أعد لهم ﴾ مثل أوعد وكافأ ليطابق الجملة المعطوف عليها، وقرىء بالرفع على الابتداء.

عن النبي صلى الله عليه وسلم

" من قرأ سورة هل أتى كان جزاؤه على الله جنة وحريرا ".

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١٢٢١