تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

69.20-32

﴿ إنى ظننت أنى ملق حسابيه ﴾ أي علمت، ولعله عبر عنه بالظن إشعارا بأنه لا يقدح في الاعتقاد ما يهجس في النفس من الخطرات التي لا تنفك عنها العلوم النظرية غالبا.

﴿ فهو فى عيشة راضية ﴾ ذات رضا على النسبة بالصيغة. أو جعل الفعل لها مجازا وذلك لكونها صافية عن الشوائب دائمة مقرونة بالتعظيم.

﴿ فى جنة عالية ﴾ مرتفعة المكان لأنها في السماء، أو الدرجات أو الأبنية والأشجار.

﴿ قطوفها ﴾ جمع قطف وهو ما يجتنى بسرعة والقطف بالفتح المصدر. ﴿ دانية ﴾ يتناولها القاعد.

﴿ كلوا واشربوا ﴾ بإضمار القول وجمع الضمير للمعنى. ﴿ هنيئا ﴾ أكلا وشربا ﴿ هنيئا ﴾ أو هنئتم ﴿ هنيئا ﴾. ﴿ بما أسلفتم ﴾ يما قدمتم من الأعمال الصالحة. ﴿ فى الأيام الخالية ﴾ الماضية من أيام الدنيا.

﴿ وأما من أوتى كتبه بشماله فيقول ﴾ لما يرى من قبح العمل وسوء العاقبة. ﴿ يليتنى لم أوت كتبيه ﴾.

﴿ ولم أدر ما حسابيه يا ليتها ﴾ يا ليت الموتة التي متها. ﴿ كانت القاضية ﴾ القاطعة لأمري فلم أبعث بعدها، أو يا ليت هذه الحالة كانت الموتة التي قضت علي لأنه صادفها أمر من الموت فتمناه عندها، أو يا ليت حياة الدنيا كانت الموتة ولم أخلق فيها حيا.

﴿ ما أغنى عنى ماليه ﴾ مالي من المال والتبع وما نفى والمفعول محذوف، أو استفهام إنكار مفعول لأغنى.

﴿ هلك عنى سلطانيه ﴾ ملكي وتسلطي على الناس، أو حجتي التي كنت أحتج بها في الدنيا، وقرأ حمزة «عني» «مالي» «عني سلطاني» بحذف الهاءين في الوصل والباقون بإثباتها في الحالين.

﴿ خذوه ﴾ يقوله الله تعالى لخزنة النار. ﴿ فغلوه ﴾.

﴿ ثم الجحيم صلوه ﴾ ثم لا تصلوه إلا الجحيم، وهي النار العظمى لأنه كان يتعظم على الناس.

﴿ ثم فى سلسلة ذرعها سبعون ذراعا ﴾ أي طويلة. ﴿ فاسلكوه ﴾ فأدخلوه فيها بأن تلقوها على جسده وهو فيما بينها مرهق لا يقدر على حركة، وتقديم ال ﴿ سلسلة ﴾ كتقديم ﴿ الجحيم ﴾ للدلالة على التخصيص والاهتمام بذكر أنواع ما يعذب به، و ﴿ ثم ﴾ لتفاوت ما بينها في الشدة.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١١٩٤