تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

50.41-45

﴿ واستمع ﴾ لما أخبرك به من أحوال القيامة، وفيه تهويل وتعظيم للمخبر به. ﴿ يوم يناد المناد ﴾ إسرافيل أو جبريل عليهما الصلاة والسلام فيقول: أيتها العظام البالية واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء. ﴿ من مكان قريب ﴾ بحيث يصل نداؤه إلى الكل على سواء، ولعله في الإعادة نظيركن في الإبداء، ويوم نصب بما دل عليه يوم الخروج.

﴿ يوم يسمعون الصيحة ﴾ بدل منه و ﴿ الصيحة ﴾ النفخة الثانية. ﴿ بالحق ﴾ متعلق ب ﴿ الصيحة ﴾ والمراد به البعث للجزاء. ﴿ ذلك يوم الخروج ﴾ من القبور، وهو من أسماء يوم القيامة وقد يقال للعيد.

﴿ إنا نحن نحى ونميت ﴾ في الدنيا. ﴿ وإلينا المصير ﴾ للجزاء في الآخرة.

﴿ يوم تشقق ﴾ تتشقق، وقرى «تنشق». وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف وأبو عمرو بتخفيف الشين. ﴿ الأرض عنهم سراعا ﴾ مسرعين. ﴿ ذلك حشر ﴾ بعث وجمع. ﴿ علينا يسير ﴾ هين، وتقديم الظرف للاختصاص فإن ذلك لا يتيسر إلا على العالم القادر لذاته الذي لا يشغله شأن عن شأن، كما قال الله تعالى:

ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس وحدة

[لقمان: 28] ﴿ نحن أعلم بما يقولون ﴾ تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتهديد لهم. ﴿ وما أنت عليهم بجبار ﴾ بمسلط تقسرهم على الإيمان، أو تفعل بهم ما تريد وإنما أنت داع. ﴿ فذكر بالقرءان من يخاف وعيد ﴾ فإنه لا ينتفع به غيره. عن النبي صلى الله عليه وسلم

" من قرأ سورة «ق» هون الله عليه تارات الموت وسكراته "

والله أعلم.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١١٢٣