ثمرات كل شيء..
[القصص: 57]. ما يثير العجب والدهشة فأنت في مكة تجد بالفعل ثمرات كل شيء من زراعة أو صناعة ففيها ثمرات الفصول الأربعة قادمة من كل البلاد نتيجة أن كل البيئات تصدر بعضا من إنتاجها إلى مكة. وفي عصرنا الحالي نجد ثمرات النمو الحضاري والعقول المفكرة وهي معروضة في سوق مكة أو جدة بل تجد ثمرات التخطيط والإمكانات وقد تمت ترجمتها إلى واقع ملموس في كل أوجه الحياة هناك. وقديما عندما كنا نؤدي فريضة الحج كنا نأخذ معنا إبرة الخيط وملح الطعام ومن بعد أن توحدت غالبية أرض الجزيرة تحت حكم آل سعود واكتشاف البترول صرنا نذهب إلى هناك، ونأتي بكماليات الحياة. ولنلحظ قول الحق سبحانه: ﴿ فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم.. ﴾ [إبراهيم: 37]. فكلمة " من " توضح أن من تهوي قلوبهم إلى المكان هم قطعة من أفئدة الناس، وقال بعض من العارفين بالله: لو أن النص قد جاء " فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم " لوجدنا أبناء الديانات الأخرى قد دخلت أيضا في الحجيج، ومن رحمة الله سبحانه أن جاء النص: ﴿ فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم.. ﴾ [إبراهيم: 37]. فاقتصر الحجيج على المسلمين. ويقول سبحانه من بعد ذلك مستكملا ما جاء على لسان إبراهيم عليه السلام: ﴿ ربنآ إنك تعلم ما نخفي... ﴾.